الجامع الأخضربمدينة بورصة في تركيا ، واسمه في تركيا "يشيل جامع Bursa Yeşil Camii ‏" ويُعرف أيضاً باسم "جامع السلطان محمد الأول (جلبي)" الذي أنشأ هذا المسجد بعد أن وَحَّدَ الدولة العثمانية عقب الحروب الأهلية (عهد الفترة) التي تلت موت أبيه السلطان بايزيد الأول في الأسر والتي استمرت 11 عاما. بعد وفاة السلطان محمد الأول (جلبي)، قام ابنه السلطان مراد الثاني بإكمال بناء الجامع.

يقع الجامع الأخضر في الجانب الشرقي من مدينة بورصة التي كانت عاصمة العثمانيين حتى قبيل فتح القسطنطينية عام 1453م، والجامع جزءٌ من كُلِّيّة (بالتركية: külliye)‏ أي مجموعة كبيرة من أبنية تتكون من مسجد ومقام ومدرسة ومطبخ عام وحمام عام.

هذا الجامع مبنىً تاريخي، يمثّل نهضة وصحوة الدولة العثمانية بعد 11 عامًا من التفكك الذي أعقب هزيمتهم في معركة أنقرة 1402م، وهو أحد أهم الأمثلة على العمارة العثمانية في الفترة الأولى بعاصمتهم بورصة .

صُمم مخطط المبنى على شكل "T مقلوبة"، وهو نمط بناء معروف في تلك الحقبة في بورصة، وبه غُرف سكن لإيواء المسافرين (بالتركية: Tabhane)‏، وزاوية معدة للعبادة والإيواء، وإطعام الواردين والقاصدين (بالتركية: Zaviye)‏ ، وسعته حوالي 2000 مصلٍّ .

جاءت تسمية الجامع "بالأخضر" نِسبة إلى استخدام اللون الأخضر في نقوش زينته والبلاط الخزفيّ الأخضر على جدرانه الداخلية، كما كانت زخرفة القباب والجدران الخارجية قديما باللون الأخضر حتى حدوث زلزال بورصة الكبير عام 1855م والترميم الذي أعقبه، حيث تم تبديل القباب الأصلية بأخرى من الرصاص. حاليا تمت إضافة سجاد أخضر بالمسجد ليحافظ على الروح العامة للجامع بعدما كانت باللون الأحمر. وقد تم جلب الرخام من جزيرة مرمرة لاستخدامه في بناء الجامع، وكان هذا هو أول بناء به عمل من الرخام في بورصة . الواجهة الأمامية للجامع، والنوافذ، والباب، والكتابات المنقوشة، وسقف الباب هي أفضل الأمثلة على براعة العمل في صنعة الرخام حينئذ.

الكتابات على الواجهات الخارجية للجامع ونوافذه المزخرفة بأشكال هندسية وأشكال الزهور والنباتات، والباب ذو القبّة والتناسق بين مكوّنات الرسومات اليدوية السائدة، والبلاطات المصقولة داخل الجامع شاهد على أن "الجامع الأخضر" عمل فنِّيّ بلا عيوب لعمّال مهرة.

جدَّدت الإدارة العامة للأوقاف التركية (بالتركية: Vakıflar Genel Müdürlüğü)‏ الجامع ما بين عاميّ 2010م و2012م.

يقع الجامع الأخضر في موقع مُدرج على قوائم اليونسكو للتراث العالمي عام 2014م

تحرير ... سهر سمير فريد

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية