يشير مفهوم معبروت إلى مخيمات لاستيعاب اللاجئين في إسرائيل وتتواجد منذ خمسينيات القرن العشرين. ومن المفترض أن يعمل المعبروت على توفير محل إقامة للتدفقات الهائلة للاجئين اليهود وأوليم (المهاجرون اليهود) الجدد القادمين إلى دولة إسرائيل المستقلة حديثًا، لتصبح بديلًا عن مخيمات المهاجرين أو مدن الخيام غير الصالحة للسكنى على نحو جيد. وبدأ تواجد معبروت (المخيمات) في التراجع بحلول منتصف خمسينيات القرن العشرين وتم تحويله إلى مستوطنات حديثة على نحو كبير. وكان إغلاق آخر مخيم في عام 1963.

تشتق الكلمة العبرية Ma'abara (معبرا) (مفرد) من الكلمة ma'avar (، انتقال). أما Ma'abarot (معبروت) (بصيغة الجمع) فيقصد بها المستوطنات المؤقتة المخصصة للقادمين الجدد. ولقد كان المهاجرون الذين يقطنون بهذه المستوطنات يضمون المهاجرين اليهود بشكل أساسي من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فضلًا عن الناجين من محرقة الهولوكست من دول أوروبا. ولقد كان المهاجرون الذين

أدى الوصول المفاجئ لما يزيد عن 130000 من اليهود العراقيين إلى إسرائيل أوائل خمسينيات القرن العشرين إلى أن أصبح حوالي ثلث ساكني مخيم المهاجرين من اليهود من أصل عراقي. وفي عام 1949، كان هناك 90000 يهودي يقطنون مخيمات المهاجرين؛ وبنهاية عام 1951 ارتفع عدد سكان هذه المخيمات إلى ما يزيد عن 220000 شخص، متفرقين في حوالي 125 مستوطنة مستقلة.

بمرور الوقت، تحولت المعبروت (المخيمات) إلى بلدات إسرائيلية، أو تم استيعابها كأحياء سكنية للبلدات المتواجدة بها، وتم توفير مساكن دائمة للمقيمين. بدأ عدد من الأشخاص الذين يقطنون المعبروت (المخيمات) في التراجع منذ عام 1952، وبالتالي تم إغلاق المعبروت (المخيمات) الأخير خلال عام 1963. كذلك، تم تحويل المخيمات إلى مستوطنات حديثة - "أيارات بيتوش". وأصبحت المعبروت (المخيمات) تضم مدنًا من بينها كريات شمونة، وسديروت، وبيسان، ويوكنعام، وأور يهودا ومجدال هعيمق.

لقد تم إيواء معظم المقيمين بالمعبروت (المخيمات) في مساكن مؤقتة من الصفيح. وتتميز الظروف وسط هذه المعبروت (المخيمات) بقسوة شديدة، في ظل تشارك الكثير من الأشخاص مرافق الصرف الصحي. في إحدى المستوطنات تمت الإفادة بتواجد 350 شخصًا يتشاركون حمامًا واحدًا وفي مستوطنة أخرى يتشارك 56 شخصًا مرحاضًا واحدًا. وعلى عكس الوضع الكائن في مخيمات المهاجرين، التي وفرتها الوكالة اليهودية للمهاجرين، كان على المقيمين بالمخيمات الانتقالية توفيرها لأنفسهم.

أنتج الإسرائيلي الساخر، أفرايم كيشون فيلما ساخرًا تدور أحداثه حول المعبروت (المخيمات) يحمل اسم صلاح شاباتي. وترشح الفيلم للفوز بجائزة أوسكار وكان ينظر له باعتباره عملًا تاريخيًا إسرائيليًا.

تحرير .. سهر سمير فريد

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية