كتب سامح طلعت

وقعت هذه المعركة في بورسعيد ، بالتحديد شرق خط 12 ميل شرقى الميناء في يوم 11 يوليو 67، عندما قامت المدمرة ” إيلات ” بالمرور شمالاً بإتجاه البحر وفي مدى رؤية رادارات قاعدة بورسعيد ، في نفس الوقت تحرك لنشي طوربيد من طراز ملان الفرنسية جنوبًا بإتجاه الساحل .

وكانت دورية الطوربيد المصرية المكونة من لنشين يضم الأول قائد السرب ” نقيب بحرى عونى عازر

ومساعده ملازم رجائى حتاتة

ويضم الثانى نقيب ممدوح شمس

ومساعده ملازم أول صلاح غيث تنفذ مرورًا روتينيًا لتأمين الميناء والإستطلاع للإبلاغ عن أى أهداف تكتشف في نطاق المياه الإقليمية المصرية .

وعلى بعد 16 ميل شمال شرق بورسعيد تمكنت الدورية من إكتشاف المدمرة ” إيلات “.وبينما كان النقيب عونى ينطلق

بأقصي سرعة تسمح بها محركات اللنش الخاص به صوب المدمرة ، ظهر فجأة لنشى الطوربيد الإسرائيليين ، وبدأت تهاجم الدورية المصرية من الخلف فأسرع عونى يبلغ القيادة بالموقف الجديد ، وتلقى تعليمات مشددة بتجنب الإشتباك ومحاولة التخلص من المعركة بأى شكل .ولكن آوان التراجع لم يعد متاحا

وبدأت معركة غير متكافئة بين لنشات الطوربيد المصرية والإسرائيلية ، في ظل مساندة المدمرة ” إيلات”

و يستشهد في تلك المعركة النقيب ممدوح شمس

و مساعدة ملازم أول صلاح غيث مع طاقم اللنش

وعلى الرغم من عدم التكافئ الواضح ، إلا أن اللنش بقيادة نقيب عونى عازر نجح في الخروج من دائرة الضوء التى كانت ترسلها المدمرة مع وابل من النيران الكثيفة .

و لكن كان قرار النقيب عوني عدم ترك المعركة و الثأر لزملاؤه

ليتاخذ قرارًا بالقيام بهجوم فدائي وأمر مساعده

الملازم اول رجائى حتاته بنزع فتيل الأمان من قذائف الأعماق ، وأنقض بزاوية عمودية على الجانب الأيمن من المدمرة في محاولة لتدميرها وإنهاء المعركة .

ومع وضوح نية اللنش المصرى ، أزدادت كثافة النيران الصادرة من المدمرة وأنضم إليها لنشى الطوربيد ، في محاولة لإيقاف لنش النقيب عونى قبل بلوغ المدمرة . وعلى مسافة 30 مترًا من المدمرة أنفجر اللنش المصرى

وأستشهد النقيب عونى عازر

ومساعده ملازم أول رجائى حتاته و طاقم اللنش بالكامل

بينما أصيب ثمانية من طاقم المدمرة ” إيلات ” من جراء تبادل النيران مع

أطقم الدورية المصرية البحرية ـ إضافةٍ إلى تدمير موتور

ردار المدمرة وأصابات مباشرة للجانب الأيمن للسفينة .

سُجلت هذه المعركة ضمن الدوائر العسكرية الدولية كأشهر المعارك البحرية في العصر الحديث ، بين لنشات الطوربيد والوحدات البحرية الكبيرة ، وأشادت بالشجاعة النادرة لقادة اللنشات المصرية

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية