كتب سامح طلعت

منذ عهد الفراعنة والجيش المصرى يقود إنتصارات ساحقه على مر العصور كافة وفى عام 1832 م وبقيادة إبراهيم باشا حقق الجيش المصرى إنتصاراً ساحقاً على نظيرة التركى فى عقر داره حتى أن التضاريس لم تعقه وصقيع الأراضى التركية لم يوقفه فحقق

الإنتصارات حتى أنه وصل إلى الأستانة العاصمة التركية عاصمة الدولة العثمانية وقتها فى أهم الانتصارات التى أغفلها التاريخ عن قصد ربما فطمس إنتصار مجهول يعد من أهم إنتصارات الجيش المصرى .

وبدأت الحرب بين مصر والدولة العثمانية عندما منح السلطان العثماني جزيرة "كريت" لمحمد علي، والي مصر، كتعويض عما فقدته مصر في الحرب اليونانية، لكن محمد علي رأى هذا التعويض ليس له قيمة ورغب في ضم بلاد الشام إلى مصر، فأستغل ضعف الدولة

العثمانية بعد الحرب اليونانية، ثم الحرب الروسية عام 1829،والفوضى داخل الجيش العثماني، وبدأ في غزو أراضي الشام حتى وصل إلى الأراضي التركية.

إبراهيم باشا ابن محمد على الأكبر كان قائد الجيش وقتها ودرس المعركة دراسة دقيقه ووافية.

وأشتد الجو برودة فوصلت الحرارة إلى 11 درجة تحت الصفر وعندما مرت لحظه خفت فيها وطأة الضباب قليلاً، فتمكن إبراهيم باشا من رؤية موقع الجيش التركى فرتب للهجوم ترتيباً دقيقاً، وتقدمت جيوش العثمانين على نحو 600 متر من خطوط الجيش المصرى وبدأت

الحرب بأطلاق القنابل من المدافع العثمانية وحدد إبراهيم باشا موقعهم من صوت مدافعهم وأقترب أكثر حتى يحدد مكانهم بدقة وكان معه من بين قواده مختار بك، وكاني بك، وأحمد أفندي، ومعه قوة من 1500 من البدو.

ولمح نقطة ضعفهم وعرف خطأهم الفادح، في أن القوات التركية لم تحكم الصلة بين الفرسان والمشاة فحدثت بينهما ثغرة يبلغ طولها نحو 1000 خطوة جعلت الجهة اليسرى في شبه عزلة عن بقية الجيش.وأخترق إبراهيم باشا الجيش التركى من هذة الثغرة.

وهجم بفرسانة فتقهقر الجيش التركى من شدة الهجوم، إلى جهة الشمال بشكل همجى وفوضوى إلى المستنقعات.

وتابع الجيش المصرى تقدمه فأمر قواته توسط ميدان المعركه وأمطروا الجيش التركى بالمدافع وحاصروهم حتى سلموا أسلحتهم.

فأدرك السلطان ان الجيش المصرى لا يهدد فقط الدولة العثمانية في الشام فقط بل يهدد الدولة العثمانية بأكملها فارسل جيشا اخر بقيادة رشيد محمد باشا إلى وسط تركيا وفى 21 ديسمبر 1832 حصلت"معركة قونية" وبالرغم من تفوق الجيش التركي العثماني

عددا وعدة الا انه قد هزم بسهولة وتم سحقه لبراعة الجيش المصرى فى فنون القتال بالرغم من اختلاف المناخ.

مما أدى إلى تهديد الجيش المصرى مما جعل السلطان يطلب المساعدة من نيكولس الأول امبراطور روسيا رغم الخلاف معه فأرسلوا جيشا ليحمي العاصمة التركية إستانبول.

وضعطت أوروبا وفرضت إتفاقية نصت على تقهقر الجيش المصرى إلى بلاد الشام والتنازل عن الأراضى التى ربحها من تركيا . وافق محمد علي لكنه رفض التنازل عن مدينة أضنه إلتى تقع جنوبي الانضول ورفض إخراج الجيش منها مما أدى إلى ازدياد غضب السلطان

لأن المدينة تقع في بلاد الاتراك الأصلية فوافق على المعاهدة كرها على ان الاتفاقيه ماهى الا هدنة يعيد خلالها بناء الجيش العثماني المدمر لكى تبدأ الحرب الثانية بينهما.

وكان هذا أهم إنتصار مجهول فى تاريخ الجيش المصرى ربما لم يعرفه الكثيرون

Rate this item
(1 Vote)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية