بقلم اللواء طيار محمد أبو بكر حامد

اليوم الأثنين الموافق ١٥يناير ٢٠١٧ استدعاني مشهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي و هو يفتتح عددا من المصانع الكبيرة الاستثمارية بذكريات من الماضي عن مصر الزراعية و الصناعية و هنا يحضرني أن أذكر لكم بعض الأشياء التي عرفتها حول قضية القطاع العام و المخصصة و سبب توجه الدولة لها ربما ما نستدعيه من ماضي يفيد في وقتنا الحاضر .

و الحقيقة 
كان التفكير ان القطاع العام خاسر خساره كبيره وكان التفكير في بيع القطاع العام ليتولي ادارته فكر جديد واداره حازمه ولقد نوه احد العاملين مدير مكتب رئيس الوزراء ان العاملين بالقطاع العام يعملوا بلا جديه ونشاط وان مال الحكومه لايهم ان كان يكسب او يخسر طالما الحوافز تصرف وان البيع سيحقق اداء افضل وحزم اكبر لكن اتضح ان بيع القطاع العام للاسف تم ادارته بطريقه غير منصفه وما علمته ان خلال عملي في اسيوط في مطار اسيوط ان شركه اسمنت اسيوط بيعت  بثمن بخس 11 مليار جنيه وان القيمه الحقيقيه اضعاف اضعاف بل ان المالك المكسيكي قام بشراء الشركه واشتري معها بنفس الثمن القريه الأولمبية  وهي ملاعب وفلل عددها كبير كل ذلك بالثمن البخس وتحدثت مع عمال شركه اسمنت اسيوط الذين تم تشريدهم للشارع والتحكم في رزقهم وانا اعتقد ان اسوا قرار  تم عمله هو التاميم ايام عبد الناصر والخصخصه للاسف تسببت في الضرر علي مصر

اذا أعطيت مثال حول شركة أسمنت أسيوط ماذا نقول عن شركة الحديد و الصلب و شركة النصر للسيارات و شركة الغزل و النسيج و شركة مصر للألبان و العديد من الشركات الكبيرة جدا التي كان ثمنها أضعاف ما بيعت به في خسارة فادحة لم يحاسب عليها الى وقتنا الحالي ، و انتهي ربما القطاع الخاص مهم للسوق المصري و لظروف الدولة الاقتصاديه لكن  لا ننسى توحش هذا القطاع على حساب الناس و الأسعار و تحكم راس المال في نظم إدارة الاسواق ، بل و الاصعب هو تحكمه في سوق العمل و هذا يعتبر كارثة في ظل تعطل حقوق العامل التي تتاثر بقلمك العيش فنرى العامل يظلم و لا يأتي بحقه لكنه خاضع لرجل اعمال رب عمله ، و الأصح ان يكون هناك طريقا موازيا له و هو إحياء القطاع العام و انشاء شركات كبرى تدخل المنافسه من قبل الدولة حتى تتمكن الدولة مرة ثانية من الهيمنة الكلية على كل النظم و نستعيد هيبة الصناعة المصرية و نستفيد من الموارد المصرية و الانتاج و ما يليه من التصدير و ادخال العملة الصعبة ناهيك عن تقدم مصر وسط بلاد العالم الذي دائما ما يحسب لإنتاج قطاع الدولة و لن يحسب لمستثمر 

و أطرح مقترحا  لماذا لا نعيد فكرة جمع أموال من المصريين كما فعلنا مع قناة السويس الجديدة و نعيد الشركات القديمة و اعادة هيكلتها من جديد و يصبح لدينا مرة أخرى شركات عملاقة تنتج الملابس المصرية و السيارات و الألبان و الأسماك الى اخره ، أو ننشأها في سيناء أو الصحراء الغربية مع الاحتفاظ بالاسم للشركة و ننشىء حياة للعاملين و اسرهم و بهذا نخف من الضغط على الوادي 

و لا يقصد من كلامي اننا لا نريد استثمار بالعكس على الدولة تشجيع الاستثمار في كافة الأنشطة و هذا اتجاه جيد جدا لكن في المقابل نهتم بالقطاع العام حتى نتجنب الكثير من المشاكل السابقة 

و القصد في النهاية هو إحياء الصناعة المصرية التي تحسب للجيل الجديد و أظن ان سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي هو أكثر من يأمل هذا و يعمل عليه بكل كفاءة 

Rate this item
(1 Vote)