×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 689

بقلم |اللواء الطيار محمد أبو بكر حامد

من خفايا الذكريات 

 في السطور التالية سوف أكشف بعض الاسرار التي سوف تتعجبون لها حول بعض المعلومات التي قدمت للمصريين و هي خاطئة جدا و أن هناك منذ زمن اعلام عربي كان يبث الاحقاد و يقلل من شان مصر و يقزم دورها ليس على مستوى العلاقات المصرية العربية فقط بل على مستوى العلاقات المصرية الدولية و تأتي في صادرتها العلاقات المصرية الافريقية
حيث علمت من خلال رحلاتي و حديثي مع السفراء المصريين و المسئولين الأفارقة معلومات جدا هامة ربما علينا الآن أن نرجع اليها  كنوع من الحلول لتنشيط إقتصادنا داخليا و في نفس الوقت سيعود علينا بالعملة الصعبة و هنا لابد أن أذكر رحلاتي مع الدكتور بطرس غالي الامين العام الاسبق للامم المتحدة و مستشار رئيس الجمهورية حيث
تشرفت وتشرف طاقم الطائرة أن نقوم بالطيران معه العديد من المرات
 فلقد صدرت الاوامر ان نقوم برحلة جوية مهمة إلي دول افريقيا  حيث كان معروف أنه سوف  يقوم بزيارة حوالي 14 بلد إفريقي في 15يوم فقط اي سوف يزور كل يوم  بلد إفريقي  بمعدل طلعة يومية للدول الإفريقية شرق افريقيا اما الطاقم الاخر ذهب  لدول غرب إفريقيا  و تكررت  الطلعات السنوات التاليه حيث كان كل طاقم يقوم بعمل طلعتان في السنة وكرر ذلك 3سنوات .
 
و رأيت  تحمله الشديد في السفر وذلك لأنه يقوم في كل بلد افريقي بعمل مباحثات مع رئيس البلد و يقابل العاملين المصريين في سفارة هذه البلاد و حل مشاكلهم
اي انه يتحمل جهد كبير لكن لاحظت من المصريين الذين يعملوا  بهذه الدول قالوا لنا ان المسؤول التجاري لديهم طلبات من مصر و إن تحققت سوف تعود علينا بالخير الكثير لان كل دول افريقيا  لا يعملون و هذه البلاد  تحتاج للمصنوعات المصريه و تحتاج منتجات زراعيه لكن للاسف مسئوولين  السفارات بالدول الإفريقيه  في هذا الوقت  كانوا لا يهتمون بهذا و لو إجتهدوا قليلا كان من الممكن أن يجدوا تجارة رابحة  مع هذه الدول الإفريقية لكن للاسف السفارات اللبنانية كانت أكثر نشاطا و حصلت على أغلب الاتفاقيات التجارية
 
وتناقشت مع الدكتور بطرس خلال الطيران حول هذا الامر  فقال إن مصر ترسل المهندسين  و الأطباء وتقوم  بدفع الراتب لهم وتساعد الدول الإفريقيه في إصلاح التربة الزراعية هناك 
فتعجبت ممن قال أن مصر تجاهلت إفريقيا بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر و اهملت لكن على العكس مصر كانت مستمرة العطاء ظ.
وعودة للحوار مع دكتور بطرس غالي أن 
من سماته انه حين يجد المناقشه طال وقتها و بدون فائدة كان ينهي الحديث بطريقة لطيفة جدا ،فكان يظل صامتا و يبدوا عليه التفكير في شأن آخر  أي يتعمد أن ينظر له لكن تفكيره ليس مع المتحدث فتنتهي المحادثة بطريقة لطيفة دون ان يحرج من امامه . و من سماته ايضا  أنه كان هاديء الطبع جدا  ولقد علمنا ان الدول الافريقيه كانت تحترمه وتحترم كلمته جدا وكان يحل أي مشكلة  بالحوار و الاقناع لرؤساء هذه الدول لاحترامهم له شخصيا.
وأذكر هناك مواقف طريفة أثناء جولتنا معه في إفريقيا و ذكري لتلك الحادثة تحديدا كيف نقف على مواقف مصر نحو اشقائها الافارقة عكس ما تم تصديره لنا من أفكار إعلامية مغلوطة لا صحة لها 
 
 في إحدى رحلات الدكتور بطرس غالي لدول افريقيا  كانت كما قلت مرة لدول شرق افريقيا والتاليه لدول غرب افريقيا  وفي دولة  نيجيريا   وبعد الذهاب إلي حجرات النوم لطاقم الطائرة قام الحرس الذي تم تعيينه لحراستنا قام بتهديدنا إن لم نعطيهم بعض النقود و الأطعمه سيضطروا لسرقتنا بالقوة فقمنا باعطائهم بعض  المال وابلغنا الدكتور بطرس فقال لنا هذا نتيجه الفقر ولذلك تقوم مصر بإمداد هذه الدول بخبراء مصر في الصناعة والزراعة بل وبدون ان تدفع لهم الدول الافريقيه الاجر  وعلمت من السفراء بهذه الدول أن العاملين  بهذه الدول يدفعون إتاوات  للحرس  لكي لا يعتدوا عليهم لذلك حمدنا الله أن بلادنا بها أمن و أمان وفي أحد البلاد الافريقيه وهي ساحل العاج قيل لنا ايضا انهم يحتاجوا للمنتجات الصناعية المصرية و أن بلاد العدو "إسرائيل "  و دولة لبنان يحتلوا  المرتبة الاولى اقتصاديا في الاتفاقيات التجارية بالدول الافريقيه وان بين اسرائيل و لبنان تفاهم حول هذه الاتفاقيات مما عطل مصر للأسف أن لا تستغل حاجة  هذه الدول لمنتجاتنا و تعقد الاتفاقيات الشيء الذي نجح الرئيس السيسي تقريبا فيه حاليا من خلال جولاته .
 
خلال  الثمانينات اذكر هنا اهم الطلعات الجوية  الخطرة التي تعرضت لها ومعي  الدكتور بطرس غالي وكان الاقلاع من القاهرة إلى ابو ظبي والبقاء هناك لمدة يوم لعمل مباحثات مع أمير البلاد   بناء على رغبة أمير البلاد للمساعده في  امداد مصر بشراء وتحديث السلاح  وبعد انتهاء  المده قمنا بالاقلاع الي نيودلهي لمدة يومان وبعد انتهاء المباحثات بالهند كانت الاوامر بالطيران إلي نيبال  مطار كاتماندو وكان الإقلاع في وقت المغرب الساعه 6 وطالبنا مطار نيودلهي بخريطة النزول والهبوط بكاتاماندو فقيل لنا أن نطلبه خلال النزول من مطار كاتاماندو  وتم الاقلاع من نيودلهي وبعد ساعتان من الطيران اتصل بنا مطار نيودلهي للعودة الي نيودلهي لان مطار كاتاماندو يرفض استقبال طائرتنا.
 
  و حين علم الدكتور بطرس رفض ذلك لانه انتهي من الوداع الدبلوماسي  و اتصل بمطار كاتاماندو و سأل عن السبب فقيل له " لاننا لا يوجد معنا خريطة الهبوط فقلت له سامتثل للأوامر من المطار باللاسلكي فطلب مني ان اتحدث  اليهم و أسجل أن الهبوط علي مسئوليتي وكان الجو معتدل و الرؤية ممتازة لكن بعد ان استلمت تحمل المهمة على مسئوليتي و كان علي  ان انفذ الاوامر بالضبط  و إلا في حال  عدم تنفيذ الأوامر سيكون السبب في حادث مروع للطائره واستلمنا أوامر كثيرة بالنزول إلي ارتفاعات أقل وتغيير الاتجاه كثيرا حتى وجدنا أن الرؤية منعدمة برغم أن ضوء القمر كان جيدا و الرؤية من خلاله ممتازه لكن فجأه وجدنا انفسنا بعد الالتزام بالاوامر الصادره من المطار أننا فقدنا رؤية أي شيء  وحين اقتربنا لارتفاع اقل من الف قدم وجدت الممر يظهر وانوار الممر تظهر بوضوح وبعد الهبوط قابلنا المسئوليين بالتصفيق  والتهليل وطلبوا  الاحتفال بالدكتور بطرس وطاقم الطائره معه ووجدنا اليوم التالي الفجر ان جبال الهيمالايا شاهقة العلو وهي التي حجبت الرؤية وفي الاحتفال قام وزير الخارجيه بدولة نيبال  بتحيه طاقم الطائرة وقال ان مطار كاتاماندو ممنوع الهبوط ليلا لكل الشركات  و انه يسمح ب الهبوط نهاراً فقط  لاي طيار له خبره الهبوط به سابقا واهدونا هدايا واحتفلوا بنا جميع طاقم الطائرة المصرية  وسالحق الشهاده التي ارسلها لنا وزاره الخارجيه بدوله نيبال  
 
Rate this item
(1 Vote)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية