كتب|اللواء الطيار محمد حامد أبو بكر

من خفايا الذكريات

سأواصل الحديث عن الرئيس محمد أنور السادات حيث عايشت أحلك الأوقات و في بعض الأحيان بدايات الخراب على مصر التي بدأت تظهر في أواخر أيامه رحمة الله عليه
اليوم بدون تسلسل سوف أقص عليكم  ما لمسته و شاهدته من  بعض  العمليات  الارهابية المتنوعه سواء تطرف ديني او ارهاب سياسي او ارهاب فكري خلال مدة خدمتي ، بعضها نحن المصريين السبب فيه و بعضها  الآخر يثبت أن ما  يحدث اليوم  من أنواع الإرهاب  التي نواجهها هو من مؤامرات خارجية و أيادي خبيثة تلعب لصالح الشيطان و أن ما يحدث اليوم من إرهاب مقيت ليس أكثر من إمتداد لنفس الارهاب الذي ظهر في عهد السادات من عناصر إرهابية تعمل مع منظمات إرهابية عالمية بعيدة عن الدين الإسلامي لكنها ترتدي ثوب الدين
 
فخلال عام 77 أثناء فترة حكم السادات حدث   نتيجة رفع الدعم الجزئي أن قام البعض من الشعب بهدم بعض  الاتوبيسات النقل العام و بعض  المنشأت  الحكومية وسمعت السادات خلال الطلعة الجويه قال ان ما يحدث لايمكن ان يكون من الشعب لأن ما حدث يثبت وجود الدخلاء وحدث أيضا اضطرابات نتيجة أحداث الزاويه الحمراء واضطرابات بين بعض المسيحيين والمسلمين و ايضا قال السادات  كيف يحدث ذلك ونحن نعيش منذ زمن نسيج واحد ؟
 
وسمعته بنفسي وايضا خلال اغتيال رفعت المحجوب والشيخ الذهبي واغتيال اصحاب محلات الذهب لبيع المشغولات الذهبيه للصرف علي العمليات الإرهابيه أن هؤلاء الإرهابيون ليسوا مسلمين لكنهم يتسترون خلف الدين و أن البلاد ستتعرض لازمة عنيفة إذا لم يتم مواجهتهم بقوة و بلا رحمة و إلا أعدادهم سيتزايد و سيلعبون على وتر الدين الذي هو منه بريء براءة الذئب من دم يوسف ابن يعقوب.
وقال السادات هذا هو الاحتلال الجديد ،فإما أن نستعد له و أما ان نخسر امامه الوطن و الدين
 
وبسؤاله انت من اطلقوا عليك الرئيس المؤمن فقال :
المصريون طيبون ،اما تلك المنظمات اقتلعت الشباب من عقولهم و جذورهم المتدينة الاصيلة و لست نادم على تمكين الاخوان المسلمين بقدر فتح الباب أمام التيار الاسلامي و دخل في حرب علنيه معهم الي ان تم اغتيال السادات على يدهم
 
اما  ما حدث سنه 97  العمليه الارهابيه في الاقصر و توجه مبارك الي الاقصر و قابل وزير الداخليه الالفي وحد اغتيال لعدد من السياح نحو 81 و كنت مكلف بالذهاب الي مطار اسيوط لسرعه نقل عدد من ضباط الشرطه و الجنود المصابين و نقلهم الي القاهره و شاهدت بنفسي إصابات الافراد المدنين و السياح و الجنود و مشاهدتي للاصابات جعلتني اتذكر كلمات السادات جيدا عن ضرورة مواجهة هذا التيار و الا سيستفحل في البلاد و نتائجه كارثيه ...أتمنى ان لا أقص عليكم مشهد الدم و القتلى و المصابين و كان من بينهم جنود فقراء مسلمين جميعا كانوا يصرخون و ينادون الله ويتشهدون خشية أن يأتي الموت فيموتوا مسلمين...وكان مبارك في قمة غضبه لأن رغم كل مجهوده في هذا الملف لم يستطيع دحرهم وسمعته مرة يقول :
 
"سيظل هذا السيف مسلط على اعناقنا طويلا طالما يلقون دعما خارجيا"
 
 و أنتهي حول ملف الارهاب خلال سفري لاداء الحج سنه 90 وبعد خروجي من الحرم الشريف حاول بعض الأفراد اعتقد إنهم  كانوا يريدوا تجنيد بعض الشباب والرجال وتحدث معي احدهم وقال لي لأني من الممكن أن اشارك في الجهاد في سبيل الله فقلت له لكنني ضابط وجاهدت فانسحب من أمامي .
Rate this item
(1 Vote)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية