بقلم اللواء الطيار محمد أبو بكر حامد 

يواصل اللواء الطيار محمد أبو بكر حامد قَص ذكريات خفية على الكثيرين ينقلها إلينا لأول مرة و كنّا تحدثنا في الحلقات السابقة عن لقائه بالرئيس جمال عبد الناصر و الْيَوْمَ يتابع لقائه عن الرئيس السادات و يقول 

رأيت الرئيس محمد أنور السادات 

سنه 70 اتي لللزياره في القاعده الجويه وكان نحيل الجسم جدا واسمر جدا وسالنا عن حياة الطيار وما  نقابله من مشاكل ، فكان الرد اننا لا نطالب مطالب شخصيه لكن نطالب بالطائرة ذات التسليح القوي و يكون  مده البقاء لها طويل المدى  .

فأجاب الرئيس السادات علينا قائلا؛  ان الروس يرسلوا لنا بحدود وحظر وعليكم ان تتحملوا وتغيروا اساليب القتال

و كان طلبنا الثاني  ان اي طيار مصري  يقوم بالهبوط بالمظله و يسقط في أرض زراعية فكان يتم الاعتداء عليه من قبل الفلاحين بالاعتقاد الخاطىء لهم انه من طياري العدو و كانوا يقتلونه على الفور  

وسالنا السادات هل يوجد طيار حدث له ذلك ؟

فقام البطل الطيار احمد عاطف بالوقوف  وقال انه عاني من الفلاحين حين ضربوه واستغرب السادات لان الطيار عاطف اسمر اللون وشكله مصري والمهم ضحك وقال سنقوم بعمل نشرات في الاذاعه بذلك

شاهدت السادات و هو  يستمع لنا باهتمام و لمحت منه ذكاء فطري غير عادي ،فكان سريع اللمحة ،ذو عين ثابته واثقة مما يقول و ما جذبني له أنه أعطى لنا الثقة و الثبات بحديث قليل مؤثر جدا

و اذكر في هذا اللقاء أن اكثر ما تحدث عنه معنا هو  ما نريده وما فائدة الطياره ذات التسليح وذات المدي ومده البقاء في نهايه الحوار احسسنا باهتمامه بِنَا و  وقيمة مطالبنا ووعد بالمساعدة في الحل

و اكتشفنا أثناء الحديث أنه كان يحب مجادلاتها و الاستفهام بتركيز  و أنصاره لكل مطالبنا...و ما وعد به السادات تم تنفيذه دون تقصير و شعرنا أن الرئيس ينوي الحرب بجدية و أخذ الثأر لنا لكنه كان من الدهاء إنه أدباء لم يلوح أمامنا بكلمة واحدة عن موعد الحرب

 اما مقابلتي بالرئيس محمد حسني مبارك كانت لها ذكرى أيضا ، ففي يوم 14 او علي ما اتذكر 15 نوفمبر وكان ذلك بعد اول اشتباك لي مع اول طائره فانتوم كان علي الدور في نوباتجيه العمليات في مكان بالقاعده من اخر ضوء الي اول ضوء اليوم التالي و كان عملي ان اري حال اي اختراق للحدود الجويه من طائرات العدو  و ان اقوم باعطاء الاوامر لطائرات الميج بالطواريء بالاقلاع وخلال الساعه 4 فجرا وجدت الجندي يرفع صوته ويقول تفتيش فقمت بالاعتدال  ووجدت امامي العميد طيار محمد حسني مبارك يلبس ملابسه العسكريه ومهندم ونشيط يمر علي القواعد الجويه للاطلاع علي الاستعداد القتالي وحصل حديث بيني وبينه ، حيث سألني 
من انت و  ماذا تعملو  ما هي واجباتك هنا ، وسال علي اسمي

و بالقطع أجبته  بكل ما طلب ووجدته قائد نشيط  و شخصية للأمانة يتحمل الكثير و صبور و لا ينسى أحد فكان يعرفنا و ينادينا بالاسم ،ما أعني أنه صاحب اكبر تحمل واقوي ذاكره
لا يمكن ان انكر صفاته  أبدا.

Rate this item
(1 Vote)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية