بقلم اللواء محمد أبو بكر حامد محسن 

حبيب الملايين، لا تتعجبوا من هذا الوصف على الرئيس جمال عبد الناصر ، لقد كان بالفعل كذلك و أذكر هنا شيء عن صفات الرجل النادرة الغالية و التي بقيت في نفس كل مصري التقى به 

و كنت من المحظوظين  حيث زارنا الرئيس جمال عبد الناصر سنه 68 وكنا في استقباله واريد هنا ان اشرح ما حدث وقيل خلال حديثنا مع الرؤساء عبد الناصر ونائب رئيس الجمهوريه  محمد أنور السادات ورئيس اركان القوات الجويه محمد حسني مبارك
قال لنا  الرئيس عبد الناصر ؛

لقد حاولت بالسلام ان أحل  أي مشكله مع إسرائيل لكن كانوا يراوغوا وانا صعيدي والثأر هو شعار الصعيدي حين يسلب الحق منه. إذن  ماذا انتم فاعلون ؟

فكان ردنا عليه ؛

أننا لسنا سبب الهزيمه و لابد أن يعلم الشعب أننا  لم نكن السبب

 فكان رده

أن الايام ستثبت هذا

وقال ماذا هو ردكم ؟

فكان الرد منا : نحن وراءك يا ريس

 وبالفعل كان لدينا إصرار و عزيمة أن نواصل التدريبات و المعارك القتالية مع العدو بالرغم من قلة العدد للطيارين و لعدد  الطائرات المتبقية بعد النكسة و كانت أيضا تلك النوعية من الطيارات كانت  قليلة المدي ومدة بإلقاء  في الجو قصيرة مقارنة بالأنواع التي تمتلكها إسرائيل و التي كانت تزود بجميع أنواع الطيارات من فرنساو إنجلترا و أمريكا

لكن بفضل الله وتصميمنا كنّا متأكدين من النصر و أننا عاجلا أم آجلا سننتصر بفضل هذا الرجل الذي بث فينا روح الثقة بعد الهزيمة كما مكنا من رفع رؤسنا مرة أخرى و بفضل شجاعته و عيونه التي كانت تتكلم دون كلام كانت تقسم بعزة الله أن مصر ستنتصر و ستكمل مشوار التحرير و أن سيناء ستعود و الاراضي العربية 

هذا الرجل كان شجاع مقدام لا يهاب الموت و كان حريص أن يحضر التدريبات و يزور القواعد و يسمعنا و يجلس بيننا بكل تواضع 
عبد الناصر من كلامه كان ذا عيون  ثاقبه ،كلامه به تصميم ، لكن ظهر عليه علامات  المرض وعلمت انا من أحد سكرتاريه عبد الناصر من كان يسكن لدينا بالمنزل التابع لامي انه مريض بالسكر والضغط و كانت لديه آلام مبرحه بالعظام و لأنه كان مدخن بشراهة ، كل هذه العوامل أدت لوفاته ، و ربما الكثيرون يذكرون قصة اغتياله من قبل المخابرات الامريكية أو الاسرائيليه لكن ما أؤكده أن حالته الصحية كانت بأي حال ستصل به لهذه النهاية السريعة المؤسفة 

و رحل ناصر و ترك خلفه إرث عظيم من المحبة و الاحترام له و أدركنا كطيارين جدد أننا كنّا سعداء الحظ لأننا لحقنا هذا الرجل العظيم و الرئيس الشجاع الذي أحب مصر بكل قوته 

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية