تقرير سامح طلعت

حديقة الميريلاند – منتزة مصر الجديدة

" أو" نادي سباق الخيل " كما عرفه العامة في الماضي حيث يعود تاريخ إنشاء " منتزة الميريلاند " إلى عهد الملك فاروق وكان أسمه وقتها " نادى سباق الخيل ". ففى عام ١٩٤٩ تقرر إنشاء " نادى لسباق الخيل " و تقرر تخصيص ٥٠ فدان من أراضي مصر الجديدة و بالتحديد أرض السباق لبناء هذا النادى ليضم عدد من الحدائق العامة و أماكن لتربية الخيول مع مضمار سباق الخيل و المقصورتين الملكية و الجماهيرية لعشاق سباقات الخيول . وبعد قيام ثورة 23 يوليو وقرارات التأميم تم نقل النادي إلى منطقة " نادي الشمس " ليعرف فيما بعد بإسم " نادي الفروسية " .كما تم تحويل منطقة السباق و المقصورتين إلي "كازينو و مقهي غرناطة " حتى طالتهم يد الإهمال التى طالت أغلب مباني العهد الملكى الجميلة فظلا معرضين للسقوط في أي وقت حتى عام 2015 عندما بدأ مشروع ترميمهم . أيضا تم بيع أرض ملاهي "لونا بارك " لشركة أقامت عليها محطة بنزين و سينما روكسي و الحمراء . أما الجزء الأكبرمن مضمار السباق فقد تم تخصيصه ليكون حديقة بإسم " منتزة مصر الجديدة " تم بنائها عام 1955و كانت مليئة بالأشجار العالية و النادرة والوارفة الظلال كما احتوت أيضا علي بحيرة مليئة بالبط و البجع و بعض المراكب الصغيرة ... في عام ١٩٦٣ أضيف للحديقة كازينو سمي بــ " الميريلاند "وأقيمت أيضاً ساحة للتزلج ( الباتيناچ ) والتى تم إلغائها فيما بعد ليتم إنشاء ثلاث كافيتيريات لخدمة الجمهور و تم تقسيم الحديقة لجزئين الأول يضم البحيرات و الكازينو و الكافتيريات للعائلات القادرة والثانى يضم مساحة شاسعة من الأراضي الخضراء و كانت منتزة للعامة و خاصة غير القادرين ... عام ١٩٨٠ تم إضافة مشتل خاص يستخدم فى تشجير الحديقة وبيع بعض نباتات الظل و الزهور للجمهور ... فى عام ١٩٩٧ حصلت مجموعة شركات "سندباد" السياحية على حق إدارة وتشغيل الحديقة فقامت بتحويل الجزء الذي يضم الكازينو و البحيرات إلي مكان ترفيهى سياحى عالمى يضم بعض المطاعم العالمية ومنطقة للألعاب الترفيهية وعروض الدولفين وكلاب البحر و الآخر يضم المساحات الخضراء الشاسعة و التى بقيت كحديقة للعامة . حتى هذا الوقت إعتاد زوار " منتزة المريلاند " تسميته بإسم " أرض السعادة " التى ما أن تطأها قدماك حتى تنفصل عن العالم لتسافر إلي عالم آخر من الجمال و الرومانسية ...

وظلت " المريلاند " متنفسا للخاصة و العامة يحمل بين طياته نسمات و عبق الزمن الجميل حتى عام ٢٠٠٧ تقريبا عندما أنتهى عقد شركة "سندباد" و قامت شركة "مصر الجديدة للإسكان و التعمير" بصفتها المالكة للمنتزة بعدة تعديات فهدمت جزء كبير من الكازينو و الكافيتريات و جففت البحيرة و حولت منطقة الألعاب و الملاهي لحطام و أرض مهجورة . أما الحديقة فقد ظلت تقاوم و تستقبل العامة و الأطفال حتى عام ٢٠١٣ لتبدأ الشركة بقطع و إقتلاع الأشجار التى فاق عمرها ال ١٠٠ عام و تحويل الحديقة الخضراء إلي بقعة من الرمال الصفراء لتصبح " أرض السعادة " مصدر للحزن و الحسرة في قلوب و عيون من يراها و تحول المتنزة لأرض خربة حتى قام أهالي مصر الجديدة بتقديم عدد من الشكاوي لتحويل ملكية الأرض لوزارة السياحة و ظلت النزاعات قائمة حتى عام 2015 لتحضع هى الأخري للترميم و التطوير و قد تم إفتتاح جزء كبير منها للعامة هذ ا العام ... و لكن يجمع أهالي مصر الجديدة أن " أرض السعادة " لم تعد كما عرفوها و رغم بقاء الإسم إلا أن "منتزة الميريلاند " قد فقد روحه و طابعه الجميل لتبقي منه فقط مجموعة من الصور الباهتة في ذاكرة الزمن ...

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية