الشرق الأوسط

كتب|محمد محي

القاهرة

11 ديسمبر 2017

أنطلق منذ قليل المؤتمر السنوي الدولي للإعلام و الثقافة  و الذي تنظمه مجموعة كاسل جورنال  للصحافة و الإعلام و تراس المؤتمر  الدكتورة عبير المعداوي مالكة و رئيس مجلس إدارة المجموعة 

و التي قدمت محاضرة الافتتاحية للمؤتمر تناولت فيها تقديم برنامج المؤتمر و البنود التي سيتم تناول مناقشتها خلال المحاضرات و من ثم  ألقت محاضرتها حول دور الإعلام و الثقافة منفصلين و مجتمعين في مواجهة الازمات العالمية و المجتمعية حيث أكدت على أهمية الدور المنوط بالإعلام لمعالجة القضايا و مواجهة الازمات عن أن يكون هو المتسبب الرئيسي في الازمات التي تعاني منها دول العالم و بهذا ان الرسالة اصبحت مقلوبه 

وكثلك ان الدور المثقف الذي باغت الجميع بأنه لم يعد توعوي او مضلل و اكسب المواطنين ثقافة خاطئة أدت بالمجتمع الى ارتكاب الجماقات و بالتالي تدهور الوضع الثقافي و العرفي 

وهذا نص المحاضرة التي استغرقت 27 دقيقة بالمقدمة  للدكتورة عبير المعداوي رئيس المؤتمر السنوي الدولي الاول للاعلام و الثقافة 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية اسمحوا لي أن أرحب بالضيوف الكرام من المشاركين والحضور والزملاء من الصحفيين

 و الاعلام و الثقافة

اولا ارحب بضيفنا الكريم معالي الاستاذ الدكتور صخر شي المستشار الثقافي الصيني

و اشكر حضوره و ثقته 

و كذلك فخامة الأساتذة الدكتور أحمد  سلام الاعلامي القدير من هيئة الاستعلام 

المصريه 

والاستاذ الدكتور محمد فتحي المعداوي ممثلا قطاع الثقافه والمكتبات ونظم المعلومات

والاستاذ الكاتب الصحفي حسين اسماعيل رئيس التحرير التنفيذي لمجلة الصين اليوم

ومعالي اللواء طيار محمد أبو بكر حامد المستشار العام لمجموعة كاسل جورنال 

وجميع الاساتذة العلماء والمثقفين الكرام تقبلوا تحيتي وامتناني بحضوركم المؤتمر السنوي الاول الدولي للاعلام و الثقافه (والذي ينطلق هذا العام تحت عنوان دور الاعلام

والثقافة في توطيد أواصر الترابط المجتمعي بين الشعوب ومواجهة الأزمات العالميه 

وفي ضوء المستجدات  على الساحة العالميه 

أتوقف هنا أمام دور المثقف والمفكر في بلادنا العربية بل والشرقية والغربية وما عليه لمواجهة الأزمات العالميه مثل ؛

انتشار الأفكار الارهابيه والتطرّف الديني وهنا ليس التركيز على المتطرفين المتأسلمين ، فقط بل كل المتطرفين الدينيين على كافة الطوائف 

ومثل انتشار الجرائم الالكترونية والاتجار بالبشر والأعضاء 

ومثل المتغيرات التي أحدثت على تكوين الشخصية الوطنيه وتهميش أصولها حتى

 تزحزحت عن هويتها 

وأخيرا فكرة التعايش السلمي وتلاقي الحضارات التي نعمل على توطيدها لكن هذه الفكرة الراقية أيضا تواجه مشاكل حقيقيه في تغييب الوعي والادارك المجتمعي عن فكرة الانتماء للهوية 

وأعتقد ان هذه البنود التي نركز عليها اليوم في المؤتمر نأمل أن نخرج بتوصيات نعرضها للرأي العام العالمي ربما تحدث نوعاً من الإفادة 

ولذا اسمحوا لي سوف أتحدث عن دور المثقف وتأثير الاعلام في الأزمات  الحاليّه وسنركز على النماذج المثيرة للقلق على كافة المستويات الثقافية والفكرية والعلمية ومدلولها الواقعي وتأثيرها المباشر على المجتمعات  

وما له من تداعي على كافة المجالات السياسية والاقتصاديه 

وسوف أضع هنا عنوانا كبيراً وهو ليس اتهاما بل ملحوظات غاية في الأهمية فربما من لم يدرك خطورة ما يحدث ،  من هنا يعلم ويبداء في التغيير 

وانا أشير لدورالثقافة و الاعلام في دول العالم جميعا من يتشاركون قواعد منطقية مخالفة لقوانين إحكام الضمير في العمل المهني لمواجهة الأزمات حيث أصبحوا هم صناع الأزمات الحقيقيون 

وهنا الحديث ليس تعميما على الجميع لكن بكل أسف أرى وتتفقون معي أن وسائل الاعلام وما تفرضه علينا من ثقافات في الآونة  الأخيرة أسهمت في نشر أفكار ضالة

وتسببت في العديد من الأزمات للدول 

فنحن نعرف جميعا قيمة الاعلام و قيمة التثقيف ولكن إن ساءت الاستخدامات لتلك الوسيلة فهنا تأتي بالنتائج العكسية وتعرض أمن الاوطان والمواطنين للخطر البالغ 

إن أكثر ما نواجهه اليوم في الاعلام العالمي هو فكرة السبق الصحفي وليس الخبر وهذا سمح بكل جدارة لحروب الجيل الرابع والخامس أن تنجح واستخدام الاعلام وسيلة جيدة لزعزعة الامن بل اصبحت مصدرا هاما  في الجرائم  الالكترونية الخاصة بالمعلومات 

وهذا ما يعرض الامن القومي للشعوب لازمات خطيرة 

ومن جانب آخر فإن الدور الاعلامي كذلك في تسليط الاضواء على النماذج السلبية  فقط دون الإيجابية  وحينما يحسّن الاعلام من موقفه فلا  يأتي الا بصور منافية للواقع فتخرج الصورة ضعيفة التأثير وهذا ايضا تشجيعا للازمات وليس علاجا لها


وكذلك لا ننسى أن الاعلام يفرض على المواطن ثقافة بعينها وتقديم نموذج أحادي من وجهة نظره او ما تفرض عليه وهذا يعرض المتلقي لنوع من التسطيح المتعمد وتجهيله

 وتغيبه 

كأن نعكف على تقديم أغنيه واحدة مثلا أو ضيفا متكررا أو فكرة واحدة متكررة 

وهذا يقزم دور الاعلام الذي عليه ان يبحر ويتوسع فيما يعرض لانه دوره المنوط به في رسالته الاعلاميه الصحفيه 

وان كنت بدأت الحديث عن الاعلام و دوره في مواجهة الأزمات ،أؤكد ان الممارسات الاعلاميه اليوم اصبحت جزء من الأزمة التي تعاني منها جميع دول العالم .

و بغزو عالم الانترنت و انتشار مواقع السوشيال ميديا (التواصل الاجتماعي) التي تنافس وسائل الاعلام منافسه ضارية ، تفاقمت الأزمة خاصة حينما فشل الاعلام في  خلق آفاق واعية تواجه هذه المواقع و تثبت الحقائق و تحافظ على نفسها من خطر الضياع

و هنا ألمح أن أحد عناصر حروب الجيل الرابع أنه جعل من المواطن البسيط مصدرا للخبر يوازي الصحفي ثم حول  الصحافة الى سوق للبيع و ظهر الخبر الحصري و ايضا السبق

و كلاهما لا يعتمدان تقديم أخبار صحيحة  و تحولت الساحة الإعلامية لأرض معارك بين المتنافسين تحسم فيها القضايا بين المختلفين 

و ما أعنيه تحديدا جزء من حروب الجيل  الرابع كان مهتم بتهميش دور الصحافة و الاعلام 

و هذا ينقلنا لدور المثقف و هو الاخطر لانه مصدر المعلومات 

مثل أن يخرج  أحد  المفكرين  أو الروائيين  و يقدم للجمهور العام معلومات مغلوطة تعتمد في أساسها على نظرية التجزئة و ليس العرض العام 

و كذلك الالتفاف على الثوابت بفرض  الهوامش  المتناقضة  ثم أعتبار هذا الهامش هو قاعدة ثابته 

هذا شيء خطير جدا و يسبب ليس فقط هزات ثقافيه بل تدمير شامل لثقة  الانسان في أصول معرفته و بالتالي ضرب أي أفكار قد أستمدها خلال نشأته و تعليمه و زعزعه ثقته فيما تربى عليه من خلال تدمير الصور الفكرية و المعلوماتيه النمطية  التي كونها عبر إحتكاكه و تعامله المباشر مع مجتمعه و حفظه لذاكرة الأباء و الاجداد  و ما يتبعه هذا من هزة قوية في تصديق أصل هويته و من ثم يصبح معرضا لاكتساب اي أفكار من شأنها تدمير انتماؤه و وطنه و مجتمعه حتى نصل الى تدمير نفسه.

و لقد ظهرت لدينا العديد من النماذج السلبيه التي تؤكد كلامنا اليوم من خلال كتاب

 و مفكرين عرب و من بلاد العالم  أصبحت مهمتهم اليوم هو التبسيط و التجزيء و تعميم الجزء المهمش من المعلومات على  الكل الثابت 

بمعنى يجتزء جزء من النص أو يستحضر فكرة من هامش النص و يعممها على النص كله فيصبح بهذا الجزء يغلب الكل  و تلك نظرية منطقية مقلوبة استخدمها رجال المخابرات المخضرمين القدماء للتشكيك في القواعد الاصيله و لنسف أسانيد المعلومات الموثقة عند الانسان فيما يتعلق بخصوصية الأفكار و المعلومات المحورية العامة في حياته  مثل فكرة الانتماء لوطن أو لدين او أي أفكار متوارثة تميزه و تحافظ على هويته

و على سبيل المثال تم اعتماد هذه النظرية المقلوبة من خلال  رجال كنيسة الشيطان لضرب المسيحية في اوروبا و من ثم حاول عرض البديل من الفلسفات العديدة التي ان تعرضت لها بتمعن سوف تستشعر أن الفيلسوف ذاته قد ضَل الطريق أثناء عرض أطروحته سواء كان هذا عن عمد لاحداث زوبعة فكرية لدى المتلقّى و يضيع وسط صخب الأفكار أو عن جهل يقود الانسان في النهايه لرفض أي فكر ديني أوفلسفي و يضيع سائحا في ملكوت اللاشيء اللامنطق اللاوعي 

و بهذا لم تنجح الفلسفات في ان تعوض عن الدين و استخدم النظرية المقلوبة نفسها ايضا  الجماعات المتأسلمة الشيطانية لضرب الاسلام وتدميرة

 من خلال بث فكر المتناقضات و الهوامش الجدلية و فرضها على أنها نظرية ثابته بل حقائق دينيه مفروضة و من لم يتبعها فهو خارج عن الدين 

و يستخدمها في أوطاننا اليوم مدعي الفكر و البحث حول الهوية و الدين و هنا الغرض التشكيك و هذا بفرض معلومات متضادة مثل أن تأتي بشخصية تاريخيه لها ثقلها

و موروثها التاريخي من التعاطف و المحبة لها و تنقض عليها و تزيف حقيقتها و بالتالي هذا المفكر كسر حاجز الصورة القدوة النموذجية التي كنت تحبها و لم  يكسبك غيرها 

و نسى المفكر او الباحث ان التاريخ الإنساني بل الانسان نفسه غير كامل الافعال فيمكن ان يصيب و يمكن ان يخطىء و ما فعله الاجداد مثلا من بطوله او حتى اجتهاد في تقديم فكر يمكن ان يطبق عليه القاعدة ذاتها فلماذا نتوقف عند الصورة السلبية و نتجاهل الصورة الإيجابية و من دراستي 

في علم النفس بل و ما إجتهد الفلاسفة في تقديمه من فرض نظريات تعتمد على فكرة اذا وجدت مريض متعلق بصورة غير  استخدام الكذب حتى الوصول للحقيقة 

 واقعية دعه يفعل هذا حتى يستنهض عقله الصورة الحقيقه الصحيحه 

لكن في حالتنا نحن نصنع العكس اي نقلب الصحيح الى كذب و هكذا 

أخذ الهوامش و تعميمها على النص قضية خطيرة و خاصة و ان جاءت من متخصص متمرس يمتهن الفكر و الثقافه في ظل عتمة ناضجة من الجهل بين ابناء العرب و خاصة المصريين من لا يقدم لهم تعليم نظيف و لا ثقافة صحيحة و لا حتى هُم أنفسهم  يقرأون 

هذه كارثة انتفض أمامها لانها بالمقياس المنطقي هي مؤشر خطير لانهيار الأمة و واحتلالها بالجهل و الكذب و من ثم الانقضاض على هويته بسهوله و زرع اي أفكار غريبه و هذا ما اتحدث عنه كثيرا بالاحتلال العقلي الذي احذر منه جميع المجتمعات حول العالم و خاصة المنتمين للعالم الثالث و الرابع  بما أن نتائج هذه الممارسات خطيرة جدا على بقاء الامم وهذا هو الاحتلال الذي لن يفيد فيه قوة الجيوش و لا التقدم الصناعي و التكنولوجي و الاقتصادي 

لان كل هؤلاء من نسيج الشعب نفسه و تم التأثير عليه بنفس الملوثات الفكرية 

و انتهي ان التصدي للازمات لن يكون الا بعمل اعلامي ثقافي موحد عالميا يحترم مواثيق الانسان و حياة الشعوب و الحفاظ على الاوطان 

وهو موجود بالفعل لكنه لا يطبق لانة لا يوجد قانون حاكم يعاقب و يحاسب من يخالف 

ان الاعتماد على الضمير في تقديم الرؤى الثقافية او التداول الصحفي ليس كافيا اليوم و لذا علينا ان نضع صوب اعيننا  ان تركنا الأمور على حالها سوف تزداد سوءا مع تطور الإوضاع و تزايد وتيرة النعرات بين المختلفين و النزاعات و الحروب 

و عليه أوصي بان يجتمع  اهل التخصص على المستوى الدولي بوضع قوانين ملزمة و هيئات مراقبة لأداء وسائل الاعلام يتفق  مع قوانين الصحافة الدولي و يحترم حق الصحفي لكن يحافظ على اخلاقية المهنة و ما يقدم للشعوب 

و أوصي ايضا بمراجعة فكرية لكل ما يبث من أفكار معلوماتية و طرحها امام المتخصصين من اهل العلم فقط لتصحيح الاكاذيب و الاطروحات الملفقة 

و بهذا سنتصدى لكل من يعبث بالتاريخ و الأصول و المعلومات المضللة على كافة المستويات 

ان امن المعلومات هو قضية هامة شائكة تستدعي انتباه كل الدول و على المؤسسات الأمنية خلق سبل جديدة عصرية مبتكرة للتصدي للجرائم الالكترونية و هنا اركز يجب ان يتقدم رجل الامن الف مرة امام مستخدم الانترنت و لا يأتي دوره تنفيذا للقانون فقط 

هذا بل يمتلك الخبرة التكنولوجية المتقدمة 

و انتهي ان استراتيجية كاسل جورنال تتبنى منذ يومها الاول الاهتمام بثقافات العالم من عادات و تقاليد و تاريخ و اداب و نشرها و تداولها بين المجتمعات بأسلوب مبدع يستدعي توطيد رسالة السلام و التآخي التي نتبناها في سياق عملنا الثقافي و الصحفي من خلال صحفنا المتنوعة و التي تعتمد على احترام حق كل شعب و مجتمع في الحفاظ على أمنه و هويته و مستقبله و تقدم له سبل التعاون  الصحيح من خلال وضع الجيد من الأخبار العامة الدوليه التي تحفز على النماء في العلاقات الدوليه و تحسن من منظومة التبادل المعلوماتي و ما ينتج عنه ترابط قوي على كافة الاصعدة 

ان استراتيجيتنا التي نعتمدها بإطلاق مجموعتنا يرجى منها الترابط  الإنساني و نشر مواثيق السلام و المحبة بيننا باختلافاتنا

و هذا ما سأضعه بين يديكم  و اختتم به ان 

الحياة لا تليق الا بالشعوب التي تكرم الانسان بالسلام و تفتح أبواب التسامح مع الاخر

و بالحب و الاحترام فقط سنعلوا بانسانيتنا

و نتقدم بأوطاننا و نحصد السعادة المرجوة فوق ارضنا الوثيرة

شكرا جزيلا 

 

Published in ملفات حصرية

كتب|محمد محي

القاهرة - فندق سفير

11 ديسمبر 2017

من المحاضرات المهمة للشأن المصري و أيضا تاتي ضمن التوصيات التي خرج بها المؤتمر هي محاضرة اللواء الطيار محمد أبو بكر حامد محسن الشهير بطيار الرؤساء و ايضا المستشار العام لمجموعة كاسل جورنال

حيث شارك في المؤتمر السنوي الدولي للإعلام و الثقافة وقدم في كلمته أمور هامة تحص الامن القومي و تحدث عن معلومات حصل عليها اثناء رحلة عمله و طيرانه بالرؤساء السادات و مبارك 

و أكد خلالها :ان مصر تواجه الارهاب من كل اتجاه من اليسار الى من ليبيا و السودان و من الشرق من اسرائيلو قال أنه توقع الارهاب ان يحدث في سيناء لان الذين يعلتوا المنابر في المساجد في سيناء ليسوا من اهل العلم و التخصص و ليسوا ازهرين بل اعراب ذو لكنات غير مصرية و افكار خطيرة ارهابية تبعد عن الدين و تريد احتلال اهم بقعة في الارض الا و هي سيناء !

و أكد أنه خلال خدمته طار مع الرئيس الراحل محمد أنور السادات و  الرئيس الاسبق محمد حسني مبارك وان الطلعات الجوية بهم كانت تبداء من السادسة صباحا الى الليل اي انهم إناس يعملون بجهد وليس فيهم من هو خائن لمصر أو للامة العربية  لكن لأننا نعيش فيوق أرض النفاق فإن هؤلاء المنافقون هم سبب هزيمة السادات و مبارك و ان تصديق الرؤساء لاي منافق هو أكبر خطاء لانه مجرد ان تنقلب الامور هم اول من يرحل من السفينه و يتركونه غارقا في المشاكل و الهموم تماما كما حدث مع مبارك 

وان اخطر ما يواجهه الرئيس هو النفاق و المنافقين لكنه يتحمل دوره لانه من يفتح لهم الباب و لا يصده عنه 

وطالب اللواء الطيار محمد ابو بكر حامد  الاعلام المرئي و المسموع أنه لابد أن يخاطب الشعب بما تقابله مصر من ارهاب و على الفضائيات و لاسفارات و مكاتب هيئة الاستعلام المصرية عليها ان تخاطب الشعوب للتعريق عما نقابله من ارهاب و انها حرب ليس على المعارضة بل على الارهاب و الارهابين و هذا امرا غاية في الاهمية حيث ان الكثيرون يبالغون في حربنا و يدعون ظلما و إفكا انها حرب ضد المعارضة و هذا غير صحيح.

 وطالب مؤسسة الازهر ان تكون لها دورا واضحا بارزا فيما يتحدث به الشيوخ في المساجد و مهمتهم هي الدين و ليست السياسة و ايضا اشر الى  نفاق بعض القيادات الدينية التي تفتح الباب للعصابات المتطرفة لانها حجة على الدولة و ليس هدفهم  اصلاح الامور الدينية و هذه اشارة هامة ان الدولة يجب ان تتخلص فورا من المنافقين في كل المجالات 

طالب ايضا وراة التربية و التعليم  ان تسمح للضباط المتقاعدين بلاقيام بالدور التوعوي  بين الشباب و شرح المؤامرات على مصر دون الخوض في دين او سياسة 

Published in ملفات حصرية

كتب|محمد محي

القاهرة - فندق سفير

11 ديسمبر 2017

الإعلام و الثقافة هم روابط التواصل المجتمعي بين الشعوب لهم أدوات ان أُحسن إستخدامهم فسوف نقود العالم للسلام الشامل الحقيقي مع الحفاظ على الهوية لكل مجتمع هكذا قالت الاديبة المصرية العالمية دكتورة  عبير المعداوي  رئيسة مجلة ادارة مجموعة كاسل جورنال  ضمن كلمتها التي افتتحت بها المؤتمر السنوي الدولي الاول للإعلام و الثقافة و التي رحبت خلالها بضيف مصر الكريم فخامة المستشار الثقافي الصيني  الاستاذ الدكتور صخر شي من شرف المؤتمر بحضوره و مشاركته الهامة بمحاضرة استغرقت نحو 35 دقيقة قدم خلالها العديد و العديد من المعلومات ذات الاهمية القصوى لبناء الانسان و بناء الشعوب .

 

فخامة المستشار الثقافي الصيني يستكمل دور الصين الحضاري فوق أرض مصر و هذا من حرص هذه الدولة الكبيرة على احترام التواصل الانساني و تبادل الثقافات و العلوم و التي تؤدى لمزج اساني حقيقي يهدف للارتقاء بالشعوب و التنمية المستدامة 

في هذا الاطار الهام تناولت محاضر الدكتور صخر شي بعض النماذ التاريخية حول دولة الصين و كيفية تحررها من الافكار القديمة التي جعلتها اليوم واحدة من كبرى دول العالم

و اشر في كلمته ان الصين اختارت لنفسها أفقا فكريا واسع الافق و بهذا هم انحازو نحو تحرير العقل لتحرير الانسان من عبودية افكار اعقات تقدم الامة لعشرات السنين و منذ هذا القرار تقدمت امة المليار لتصبح الاغني و الاكثر تقدما و تضرب نموذجا ثريا في تطور شخصية الانسان و ما يفيد بناء حضارة حديثة تساهم في السعادة البشرية 

 المستشار الثقافي الصيني ايضا اشار الى عمق الحضارت الصينية المصرية و تعاونهم على مر التاريخ و تقدير أمته للحضارة المصرية القديمة و الحديثة و اشاد بالقرارات الهامة التي اتخذها الرئيسان المصري و الصيني حينما جعل من العام 2016 عاما الثقافة الصينية في مصر و هنا ذكر ان الصين تشارك على مدار عشرات السنوات بمهرجان القارة للسينما و غيرة من المؤتمرات الثقافية التي اسهمت في التعريف بالمواطن الصيني و تقريب وجهات النظر

 

ايضا أشار الى قضية الارهاب و أعطى مفهوما قريبا من وجهة النظر المصرية كدلالة على ان للثقافة دورا بالغ الاهمية في الحافظ على المواطنين من الانقياد حول الافكار الهدامة و المتطرفة و ان للتعليم دورا بالغ الاهمية كما اقامة فعاليات ثقافية تاخذ الانسان من الافكار السلبية نحو نفسه و وطنه و عقيدته الى ما يفيده و ما يعنيه على الاستمرار في الحياة و هو بهذا يصبح انسان مفيد للوطن و للعالم و الاهم لذاته و هذا لن ياتي الا باحرتام المجالات الثقافية و تنوع مصادرها و معارفها و تناولها من خلال انشاء مسارح عديدة و عقد مؤتمرات و ندوات و معارض يوميا تتاح لجميع الناس بلا استثناء كما اشار ان بكين العاصمة الصينية تعرض يوميا ما لا يقل عن 200 عرض مسرحي يعود لثقافات مختلفة منا البريطاني و الامريكي و المصري الخ

وهذا نتج عنه انفتاح في الافاق الثقافية و المعرفية و بالتالي الى أدت الى نمو العقل المواطن الصيني و تبحره في المعلومات مما اسكبته خبرات عديدة الان يستثمرها في حياته العملية و الاجتماعية 

واكد معالي المستشار الثقافي د صخر شي على اهمية التحرر العقلي لأنه الوسيلة الوحيدة للتصدي لكل الافكار السلبية  التي من شانها هدم الاوطان 

 

Published in ملفات حصرية

كتب |محمد محي

القاهرة - فندق سفير

11 ديسمبر  2017

المؤتمر السنوي الدولي الاول للإعلام و الثقافة يواصل فعالياته من جمهورية مصر العربية بمدينة القاهرة حيث أعلن عن أن مصر هي بلد المقر الثاني لمجموعة كاسل جورنال و التي أطلقت هذا المؤتمر لأسباب عديدة منها استقلال صحف كاسل جورنال عن بعضها و توجهها بلغاتها المتنوعة لشعوبها و مجتماعتها في إطار الحفاظ على هوية الشعوب و احترام خصائص كل دولة و على أن تكون الجريدة الصادرة باللغة الانجليزية ان تكون شاملة لكل المجتمعات و الدول .

و بما أن المجموعة كاسل جورنال بريطانية الجنسية مصرية الهوية و القلب و المضمون فكان لابد من إطلاق هذا المؤتمر الخاص بقضايا الاعلام و الثقافة من مصر كمحطة أولى ينطلق بعدها لجميع البلاد العالم 

وتنظم الدكتورة عبير المعداوي رئيس مجلس إدارة المجموعة و رئيس التحرير لجميع الجرائد التابع للمجموعة  دورات سوف تبداء من العام المقبل بالتعاون و المشاركة مع المراكز الثقافية المعنية و ايضا على امل التعاون مع هيئة الاستعلامات المصرية التي شرفت المؤتمر بحضور كبير متمثله في سعادة المستشار الدكتور أحمد سلام و هو الامين العام لهيئة الاستعلامات المصرية 

وقدم خلال المؤتمر محاضرة  مصورة نرجوا متابعتها في قناة كاسل جورنال

وتضمن كلمة معالى الامين العام لهيئة الاستعلامات المصرية دكتور احمد سلام قضايا ذات اهمية دولية بداية من الحديث عن الهجرة الغير شرعية و كيف يقودها عصابات مموله على شبكات التواصل الاجتماعي و هكذا تناول ايضا تجارة الاعضاء و تاثيرها على المجتمع و مسبباتها و كيفية استدراج الابرياء من الضحايا لبيع اعضائهم 

و عرض خلال الكلمة فيليمن نموذجيين من أنتاج هيئة الاستعلامات المصرية قضيتي الهجرة الغير شرعية و  تجارة الاعضاء.

و أشار دكتور احمد سلام لجهود الدولة المصرية الرامية لتعزيز مواجهة تلك المشكلات من خلال برامج توعية توالهيا هيئة الاستعلامات و وزارة الثقافة اهمية كبيرة و كذلك اكد ان من خلال انتشار مكاتب هيئة الاستعلامات حول العالم و داخل مصر اهمية للتصدي لتلك الازمات التي تواجهها الدولة 

كما طالب المصريين بالوعي و التبليغ المباشر بحق من يتاكد لهم انه يعمل ضمن تلك العصابات للحفاظ على امن المجتمع و أرواح الناس كما طالب المجتمع باخذ الحيطة في إجراءات الهجرة و أن لا يتعاملوا مع اي جهات غير رسمية و مصرح لها 

 

 

Published in ملفات حصرية

كتب |شرين الفقي

القاهرة- فندق سفير

11 ديسمبر 2017

 

يواصل المؤتمر السنوي الدولي الأول للإعلام و الثقافة فعالياته وعلى هامش المؤتمر قدمت محاضرات هامة في الاقتصاد و العلوم و الثقافة و السياسة و قدم كلمة العلم البروفسير الاستاذ الدكتور أبو افتوح عبد الله رئيس الجمعية العلمية المصرية للمورينجا و الذي قدم خلال سبعة اعوام شجرة المورينجا للمصريين من خلال ابحاث علمية تضمنت العديد من المجالات العلمية تحت اشراف المركز القومي للبحوث بمصر و يضم لفيف من العلماء و الباحثين الحاصلين على دراسات الدكتوراه كان محورها هذه الشجرة و ما استنتج منها للفائدة في الطب البشري و طب الاسنان و  الطب البيطري و البساتين و الناباتات و و الصناعات و التغذية الحيوانية و الحفاظ على البيئة و غيرها كانت مجموعة كاسل جورنال بصحفها المتنوعة نشرت هذه الابحاث العام الماضي في إطار برتوكول تعاون بين المجموعة و الجمعية العلمية

واليكم نص محاضرة البروفسير أبو الفتوح عبد الله الاستاذ الدكتور الاكاديمي و المحاضر في جامعات مصر و رئيس الجمعية العلمية المصرية للمورينجا

 

المنظور الثقافى العالمى للبحث العلمى

أ.د./ أبوالفتوح محمد عبدالله

أستاذ باحث بالمركز القومى للبحوث

ورئيس الجمعية العلمية المصرية للمورينجا

من بدء الخليقة وقد أمر الله الانسان فى كل الأديان السماوية على التدبر والتفكير وهذه هى (الملاحظة) والتى تعتبر الخطوة الأولى من خطوات البحث العلمى.

مفهوم البحث العلمي

يمكن تعريف البحث العلمى بأنه نشاط أو جهد انسانى مبذول ييدأبالنظرية وينتهى اليها. وبين البداية والنهاية يمر بالمنهج العلمى الذى يكون دوره فى تعديل أو دعم النظرية .

اذا فالبحث العلمى هو طريقة أو أسلوب أو منهج يتبعه الباحث لحل مشكلات أو تفسير ظواهر علمية , وذلك بهدف توسيع نطاق المعرفة البشرية وتنميتها .

أساسيات البحث العلمي

1 – يجب ذكر الحقائق التي تم التوصل إليها كما هي سواء عززت وجهة نظر الباحث أو لم تحقق تحقق وجهة نظره.

2 – لابد من الاعتماد على مقاييس دقيقة مستندة إلى قيم وأسس علمية للوصول إلى نتائج علمية مقبولة.

3 – يجب اتصاف الباحث بالحيادية  والانحياز كلياً إلى الحقيقة العلمية .

4 -  أن يعتمد الباحث على الأدلة والبراهين الكافية لإثبات صحة النظريات والفرضيات .

5 - أن ذروة الابتكار والتجديد في مجال العلم هو التبسيط المنطقي في المعالجة والتناول المتسلسل للأهم ثم للأقل أهمية بالنسبة للظواهر موضوع الاهتمام .

6 - أن يكون للبحث العلمي غاية أو هدف من وراء إجرائه. وتحديد هدف البحث بشكل واضح ودقيق ..

7 – أن يكون للأفراد المراد دراستهم أو العاملين في البحث أو طلابه الحق للانسحاب من الدراسة في أي وقت.

8 -  يجب على الباحث أن يعطي المستهدفين بالبحث فكرة عن بحثه ويبين لهم الهدف منه.

 

ولذلك فان التقدم فى المجال العلمى والتقنى والصحى والمجالات الانسانية والأدبية والاجتماعية يتطلب :-

1 - تعليما متطورا.

2 – بحثا علميا يلبى احتياجات المجتمع ويركز على الضوابط الأخلاقية فى جميع مراحله .

ومما تقدم فقد تم تنفيذ نقطة بحثية مميزة وناجحة حيث أن لها هدف جيد له مردود ذو فائد غذائية وصحية واقتصادية للمجتمع وهى عملية اجراء الأبحاث الممكنة على نبات المورينجا والتى يعتبر المنشأ البرى لها منطقة الطور جنوب سيناء وتم استخدامها فى أيام المصريين القدماء فى علاج كثير من الأمراض وفى التحنيط واعتبروا زيت المورينجا من الزيوت التسعة المقدسة والذى تبين من خلال البحث العلمى فى عصرنا الحديث أنه يحتوى على 46 مضاد للأكسدة ( يقى ويعالج الأمراض السرطانية ) كذلك يحتوى على مركبات أوميجا 3 -6 – 9 التى تقى وتعالج أمراض القلب والد ورة الدموية والكلوسترول والدهون الثلاثية . كما أثبتت الأبحاث العلمية العالمية الحديثة أن أوراق المورينجا تحتوى على نسب مرتفعة من العناصر الغذائية والفيتامينات والأحماض الأمينية مما يساعد على رفع كفاءة الجهاز المناعى والوقاية وعلاج كثير من الأمراض.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

Published in ملفات حصرية

كتب|شيرين الفقي

بمشاركة هامة من قبل مجلة الصين اليوم القى الكاتب الصحفي القدير الاستاذ حسين إسماعيل كلمة حول دور الاعلام في ترابط الشعوب ...مشاركة الصين اليوم و اهتمامها بالمؤتمر الذي نظمته مجموعة كاسل جورنال تأتي في إطار برتوكول التعاون الذي سبق توقيعه العام الماضي و الذي يؤكد على دور تلاحم الاعلام و الاتحاد للصحافة العالمية لخدمة الانسانية 

و كانت كلمة الكاتب الصحفي المميز المدير  التحرير التنفيذي لمجلة الصين اليوم في مصر و الشرق الاوسط تمثيلا هاما للصحافة الصينية الرسمية في المؤتمر حيث قال  في كلمته :

السيدات والسادة:

 أسعد الله مساءكم

أولا، أتوجه بالتهنئة لمجموعة كاسل جورنال وعلى رأسها الدكتورة عبير المعداوي على إقامة هذا المؤتمر الذي يعبر عن رؤية كونية عابرة للحدود والثقافات؛ رؤية تسعى إلى سبر أغوار كينونة الإنسانية في جوهرها النبيل القائم على التواصل والتبادل والتسامح. ومن نافلة القول، إن بلدان الحضارات القديمة، وفي مقدمتها مصر والصين، التي أرست أسس التعاملات الإنسانية، تضطلع بمسؤولية ترسيخ التعايش السلمي بين المجتمعات البشرية في عصرنا الحالي، بما لديها من إرث حضاري يمكنها من مواجهة التيارات الجامحة لبث الفرقة بين الشعوب بأدوات نعلمها جميعا.

 

السيدات والسادة

في مصر، قلب الشرق، أكدت كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي بافتتاح منتدى شباب العالم الذي أقيم في شرم الشيخ الشهر الماضي، على هذا المعنى الذي تجسد في المنتدى المشار إليه. قال الرئيس: "إن رؤية شبابنا هي صياغة قديمة صاغها الأجداد حين شرعوا في وضع اللبنة الأولى للحضارة الإنسانية، فقد صنعوا سنابل الخير في أرضنا الطيبة السمراء، وبنوا المجد على ضفاف النيل الخالد، ورسموا على جدران المعابد قصة التاريخ وطريق الحضارة، وهكذا ظل شباب مصر امتدادا لأمجاد أجدادهم القائم على مبادئ الحضارة الإنسانية المحبة للسلام والصانعة للتنمية والإبداع."

في الصين على الجانب الآخر من الشرق، طرح الرئيس شي جين بينغ مبادرة "الحزام والطريق". إن تحقيق "الترابط" بين قلوب الشعوب، أحد المجالات الخمسة التي تسعى مبادرة "الحزام والطريق" إلى تحقيق ثمار مبكرة فيها. المجالات الأربعة الأخرى هي تحقيق الترابط في السياسات، ومرافق البنية التحتية، والتجارة، ورأس المال؛ انطلاقا من المبادئ التي تقوم عليها المبادرة، وهي: التشاور المشترك والبناء المشترك والاستفادة المشتركة.

وقد قال أرنولد جوزيف توينبي: "إذا تمكنت الصين من ابتكار أسلوب جديد في الخيارات الإستراتيجية الاجتماعية والاقتصادية، فهذا يعني أنها قادرة على تقديم الهدية التي تحتاج إليها الصين والعالم."  قد يكون إنشاء رابطة المصير المشترك، جزء هام من الهدية التي أشار إليها توينبي.

في قمة إحياء الذكرى السنوية السبعين لإنشاء الأمم المتحدة، التي عقدت في سبتمبر 2015، شرح الرئيس الصيني شي جين بينغ المحتوى الرئيسي لإنشاء رابطة المصير المشترك للبشرية، ألا وهو إقامة شراكة متكافئة وقائمة على التفاهم المتبادل، وإقامة نمط أمني يتسم بالعدالة والإنصاف، والسعي إلى آفاق التنمية المتسمة بالانفتاح والابتكار والتسامح والمنفعة المتبادلة، وتعزيز التبادل بين الحضارات المتسم بالانسجام مع وجود الاختلاف، والتوافق والتسامح، وبناء نظام إيكولوجي يحترم الطبيعة والتنمية الخضراء.

في الفترة من الثلاثين من نوفمبر حتى الثالث من ديسمبر سنة 2017، عقد اجتماع للحوار الرفيع المستوى بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب السياسية العالمية في بكين، وألقى الرئيس شي جين بينغ كلمة أكد فيها على أهمية بناء رابطة المصير المشترك للبشرية، وكرر هذه العبارة خمس عشرة مرة،. وكان الرئيس شي جين بينغ قد طرح هذه العبارة في عام 2013 لأول مرة، وذكرها أكثر من مائة مرة في المناسبات المختلفة في السنوات الخمس السابقة.

إن مفهوم "رابطة المصير المشترك للبشرية" يتجاوز الاختلافات في الحضارات والديانات والنظم ومفهوم القيمة، ويؤكد على المساواة والاحترام المتبادل. تتحمل كل دولة، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، مسؤولية مشتركة، ويحق لكل دولة أن تختار طريق التنمية المناسب لها. لقد أصبح بناء رابطة المصير المشترك للبشرية أهم المساهمات التي تقدمها الصين في الحوكمة العالمية. قال الرئيس شي جين بينغ في كلمته إن الصين لن تستورد نماذج تنمية من الدول الأخرى ولن تصدر نموذجها إلى الدول الأخرى. لا تطلب الصين من أي دولة أخرى أن تنتهج طريقها.

السيدات والسادة:   

الحقيقة أن محاور هذا المؤتمر تشكل معا كلا متكاملا، فيكاد كل منها أن يكون سببا ونتيجة للآخر، فالتطرف والتشدد هو من أسباب ظاهرة الاتجار بالبشر ونتيجة لها، ولا يختلف الأمر بالنسبة للجرائم الإلكترونية والجريمة المنظمة.

إن الدور المتزايد لوسائل الإعلام، وخاصة الإعلام الجديد بكافة أشكاله، يفرض مسؤوليات جادة على أجهزة الإعلام والعاملين في هذا الحقل، لتحقيق الترابط بين المجتمعات، ومكافحة التطرف والعنف والجريمة الإلكترونية والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر.

إن تحقيق التواصل والتفاهم يحتاج إلى وسائل مختلفة منها وسائل ثقافية وإعلامية. لذلك أصبحت قيمة الثقافة ومسؤولية وسائط الإعلام أكثر أهمية وبروزا، حيث يلعبان دورا لا بديل له في تعزيز الصداقة بين الشعوب ودفع التنمية الاجتماعية ورفع مستوى الحضارة البشرية.

وفي هذا الإطار، فإن مجلة ((الصين اليوم)) التي أشرف بالعمل فيها، تقدم نموذجا للعمل الإعلامي الهادف إلى تحقيق الترابط بين الشعوب. عندما تأسست في يناير 1964، اهتمت الطبعة العربية لمجلة ((الصين اليوم)) منذ البداية بالتبادلات الثقافية الشعبية رئيسيا، ولعبت دورا هاما كجسر للصداقة بين الشعبين الصيني والعربي. ومع التطور الإعلامي والاجتماعي في الصين، ازداد اهتمامها بإلقاء الضوء على الموقف الصيني من القضايا العربية، كما أنها تتابع عن كثب العلاقات الصينية العربية في كافة مجالاتها الثقافية والاقتصادية والسياسية. هذا إضافة إلى نقل الواقع الصيني الحديث بصورة موضوعية وشاملة.

بين الثقافة ووسائط الإعلام علاقة وثيقة، لا يمكن الفصل بينهما. والبشرية لا يمكنها أن تحقق التواصل إلا بوسائط الإعلام، ولا يمكن أن نبدع الثقافة إلا بالتواصل والتبادل. إن الثقافة تشهد تطورا مستمرا أثناء نشرها. ومن المؤكد أن الحضارة البشرية لم تكن لتتطور إلى وضعها الحالي إذا لم يشهد العالم سلسلة من التغيرات الثورية بما فيها التغير في وسائط الاتصال. لذلك يمكن القول إن الثقافة ووسائط الإعلام لهما علاقة وثيقة بحياة البشر المادية و الروحية، كما أنهما من الأعمال التي تحتاج إلى معرفة قلوب الناس.

لقد شهدت الصين منذ انتهاجها سياسة الإصلاح والانفتاح قبل أربعين سنة تغيرات هائلة، لم تكن هذه التغيرات فقط ناطحات سحاب ظهرت على أرض الصين بسرعة مذهلة، ولا البيانات والأرقام المذهلة، فأكبر تغير للصين هو تغير شعبها؛ تغير نظرة الشعب الصيني للعالم، فقد صار أفق الصينيين ومجال رؤيتهم أرحب، وأصبحوا أكثر قدرة على التكيف مع العولمة. ستواصل مجلة ((الصين اليوم)) بالعربية دورها في تحقيق افلمزيد من التواصل وتعزيز التبادل مع الشعوب العربية في سبيل بناء عالم متناغم.

ولا أجد في النهاية خيرا من قول الله تعالى: وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا".

شكرا لكم جميعا

 

Published in ملفات حصرية

كتب|محمد محي

 

الثقافة الاقتصادية العالمية وتأثيرها على قطاع الاستثمار  محاضرة هامة ألقيت  في المؤتمر السنوي الدولي الاول للإعلام و الثقافة الذي تنظمه مجموعة  كاسل جورنال و ساهم في الماحضرات حول تاثير الثقافة الاقتصادية على الاستثمارات العالمية الخبير الاقتصادي و البنكي الدكتور مصطفى رضوان من قدم محاضرة هامة للتنمية الثقافة حول توطين الافاق الاستثمارية كمعيار للتنمية الاقتصاد و بالتالي  التاثير العام على وضعية الشعوب و تقدمها 

واليكم نص كلمة المحاضرة من الدكتور مصطفى رضوان 

يعيش العالم اليوم واقعا متغيرا وجديدا يمتاز بالديناميكية وسرعة التغير واخذت تتسع فى تفصيلاتها لتواكب ما حدث من تسارع فى تغير المفاهيم والوسائل لاسيما فى عالم الاقتصاد والاعمال .

لقد تمكنت التكنولوجيا الرقمية من العمل على نطاق عالمي لتحقيق بعض أحلام الانسانية، وأرست قواعد ثقافة الكترونية عالمية امتدت عبر الزمان والمكان، وتجلى الربط بين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ظهور وسائل الاتصال الاجتماعي التي أدت بمرور الوقت دوراً بارزا في تشكيل اتجاهات الرأي العام وبناء القناعات الذاتية والمواقف والآراء تجاه مختلف القضايا والاحداث.

ولنا أن نقول بأن السلطة والقوة مرتبطتان بالوصول إلى المعلومات، وان القدرة على استخدامها بصورة مبتكرة تصبح محددا للسيطرة على اتجاهات الرأي العام وتشكيل الآراء والمواقف، وان التنظيم الاجتماعي سيأخذ شكل الشبكات التي تسمح بتبادل الأفكار في المجالات المختلفة.

ويعيش العالم اليوم واقعا متغيرا جديدا يمتاز بالديناميكية وسرعة التغير واتساع المفاهيم. وهذا ما انعكس بطبيعة الحال على السلوك الوظيفي للعلوم التي تطورت خلال القرن الماضي واخذت تتسع في تفصيلاتها وتشعباتها الدقيقة لتواكب ما حدث من تسارع في تغير المفاهيم والوسائل لا سيما في عالم الاقتصاد والاعمال.

لذلك نجد بروز ثقافة جديدة تمثلت في عناصرها المعتمدة على التطورات في وسائل الاعلام والثروة المعلوماتية، واصبحت سلوكيات تحكمها مفاهيم جديدة ومتسارعة في نشرها وانتقالها عبر شبكات الاتصالات (الانترنيت). مما انعكس ذلك على المفاهيم الاجتماعية والاقتصادية مولدا مفاهيم جديدة مرنة للمهن والاختصاصات وكلها تعد رؤى جديدة للثقافة الاقتصادية.
واوجبت التطورات في عالم الاقتصاد والاعمال ان يكون هناك تجاوب من قبل المجتمع للتعامل مع التطورات الجديدة، مما نتج عنه مجتمع يحمل ثقافة اقتصادية يستطيع ان يتفاعل مع التطورات في عالم الاقتصاد والمعلومات سمي بمجتمع المعرفة .

 ويحظى مجتمع المعرفة بمنظومة مجتمعية كفوءة قادرة على اكتساب المعرفة نشرا وانتاجا وتوظيفا في خدمة التقدم والنمو الاقتصادي.
وحوّل هذا النوع من علم الاقتصاد المفاهيم والثقافة الاقتصادية من اسس تقليدية استندت الى استثمار المواد الاولية والمعدات الرأسمالية الى الاعتماد على المعلومة والمعرفة كأساس في انتاج السلع والخدمات.
لذلك اتسم علم الاقتصاد الرقمي بأن العامل الاساس في الانتاج هو المعرفة وليس عامل الزمن والمسافات في تأثيرها على عملية الانتاج وتسويقه.
و الثقافة الاقتصادية مهمة جدا في نشرها بين افراد المجتمع فبدون الثقافة الاقتصادية لا يستطيع المواطن التعامل مع التطورات السريعة والكبيرة في عالم الاقتصاد في جميع الانشطة مثل حركة الاستثمار والادخار واستخدام البطاقات الائتمانية والدخول في اسواق رأس المال والمضاربة بالاسهم والسندات.. الخ.
كما ان الثقافة الاقتصادية تساعد المواطن على اختيار الفرص المهمة للاستثمار لمدخراته وتنميتها وتساعد الثقافة الاقتصادية على فهم العلاقات التجارية الخارجية وحركة الاستيراد والتصدير وتاثيرات السياسة الضريبية والجمركية على ذلك.


وتساعد الثقافة الاقتصادية على فهم التطورات الحديثة في عالم الاتصالات والتواصل مع العالم الخارجي وعملية فتح الاعتمادات والمضاربة بالاسهم والسندات في الاسواق المالية الدولية.
ويتمكن المواطن الذي يتمتع بثقافة اقتصادية من التحوط للازمات الاقتصادية كارتفاع الاسعار والانهيارات في اسواق البورصات والتعامل معها بأقل الخسائر.
والثقافة الاقتصادية تحول النزعة الاستهلاكية الى النزعة الانمائية عند المواطن من خلال ادخار جزء من دخله لاستثماره في مجالات تحقق للفرد تطورا في مستوى حياته.

 في ضوء ذلك نرى للثقافة الاقتصادية دورا مهما في توعية الفرد نحو التطورات الواسعة في عالم الاقتصاد والاعمال لكي يتمكن من التعامل مع هذه التطورات ويساهم فيها وصولا الى تنمية المجتمع باكمله وتحقيق تقدمه الاقتصادي لانه لا يمكن أي نماذج للنمو الاقتصادي ان تنجح في اى مجتمع دون ان تكون هناك ثقافة اقتصادية لدى افراد المجتمع للتعامل مع هذه النماذج التنموية.

وبالتالى يقع على عاتق الجهات المختصة بالجانب الاقتصادى والمالى عمل مبادرات مجتمعية على نطاق واسع تشمل فئات عمرية متنوعة لزيادة الوعى وبناء الفكر ، وهذا ما تقوم الدولة به حاليا ، لكى تساهم فى توعية الفرد نحو التطورات الواسعة فى عالم الاقتصاد والاعمال للمساهمة فى تنمية المجتمع وتحقيق تقدمة الاقتصادى. 

                                                                

Published in ملفات حصرية
الصفحة 1 من 2
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…