بقلم الأستاذ الدكتور / أحمد السيد إسماعيل

أستاذ النيماتودا بالمركز القومى للبحوث

 

 

إمكانية زراعة نباتات "مورينجا اوليفيرا" كتحميل مع نباتات الطماطم لمقاومة نيماتودا التعقد الجذرى "ميليودوجاين إنكوجنيتا" و النيماتودا الكلوية "روتيلينكيولس رينيفورمس" فى مصر

 ملخص المقال :

تحت ظروف الصوب السلكية بالمركز القومى للبحوث تم دراسة التأثير المبيدى الكامن لنبات المورنجا المصري الطبى و ذلك بزراعتة محمل ( بنسبة عدد 1 – 2 – 3 – أو 4 نبات مورنجا ذات عمر 21 يوم لكل نبات طماطم ) مع شتلات الطماطم عمرها 21 يوم و ملوثة بالطور اليرقى المعدى لنيماتودا التعقد الجذرى أو النيماتودا الكلوية فى أصص فخارية مملوءة بتربة رملية طميية (1:1) معقمة بالأوتكلاف مع تواجد معاملة بدون مورنجا للمقارنة .

و أسفرت النتائج على أن العدد النهائى للنيماتودا تحت الدراسة و معدل التكاثر و كذلك المعيار النسبى لتكوين العقد الجذرية تأثرت بدرجة معنوية مع عدد شتلات المورنجا المحملة مع شتلات الطماطم بمعنى وجود إرتباط سلبى بين عدد شتلات المورنجا و الأعداد النهائية للنيماتودا ( كان أقل كثافة عددية و أقل معدل تكاثر للنيماتودا مرتبط بأكثر شتلات مورنجا محملة مع الطماطم) بينما على الجانب الآخر حققت معاملة الكنترول ( بدون مورنجا) أعلى معيار نسبى للعقد الجذرية للنيماتودا على الطماطم مما يعطى مؤشر لكفاءة محتوى جذور المورنجا على إفرازات جذرية جارى حالياً تحليلها و فصلها لمعرفة المواد الفعالة بتلك الجذور.

تعتبر تلك الوسيلة فى مقاومة النيماتودا من الوسائل سهلة التطبيق و غير مكلفة و غير ملوثة للبيئة بعكس إستخدام المبيدات فى مقاومة النيماتودا .

 

  • إن كلمة النيماتودا Nematodeمشتقة فى الأصل من كلمتين إغريقيتين هما : كلمة Nema و تعنى : خيط و كلمةeidos  و تعنى : شبية و علية عرفت هذة الكائنات الحية بالديدان الخيطية إلا أنها تعرف الآن بالديدان النيماتودية أو إختصاراً  بالنيماتودا و أحياناً تسمى بالديدان الثعبانية إلا أن هذة التسمية الأخيرة ليست صحيحة تماماً لأنة ليس لجميع أنواع النيماتودا حركة ثعبانية .
  • و النيماتودا كائنات واسعة الإنتشار حيث يمكن أن توجد فى أى بيئة تتوافر فيها أسباب الحياة فهى توجد فى الراضى الصحراوية الجافة و فى المناطق القطبية و فى مياة الينابيع الحارة و كذلك فى أعماق المحيطات .
  • تعتبر نيماتودا التعقد الجذرى و النيماتودا الكلوية من العوامل المحددة للإنتاج الزراعى فى معظم أجزاء العالم. و لمقاومة تلك الآفات النيماتودية يوصى دائماً بتطبيق المبيدات النيماتودية الكيماوية الصناعية – المخلقة - و التى تعتبر من أكفأ الوسائل للحد من أضرار الآفات النيماتودية على المحاصيل  ..
  • لكن لإرتفاع سمية تلك المبيدات و ما تسببة من أضرار للبيئة و تلوث الماء الأرضىو الأضرار الخطيرة للإنسان و الحيوانات .. لذا لزم الأمر الى البحث عن أو دراسة كفاءة النباتات المضادة للآفات النيماتودية سواء تحت ظروف الحقل أو المعمل و ذلك فى صورة مركبات كيميائية طبيعية مستخلصة أو مشتقة من تلك النباتات لتكون كمبيدات آمنة للبيئة و الطبيعة و صحة الإنسان لتحقيق معادلة الوقاية و العلاج و الحماية من النيماتودا ..
  • و مثال صريح لتلك النباتات المضادة هى نباتات المورينجا و التى تبين من الأبحاث و المراجع العلمية الحديثة أن نباتات المورينجا ذو فاعلية فى تثبيط الآفات النيماتودية عن طريق إفرازات جذور المورينجا السامة أو إستخدام مستخلصات أجزائها المختلفة ( البذور – الأوراق – القرون – الأزهار – السيقان) ضد النيماتودا.

 

شكل يمثل شجرة مورينجا اليفيرا

  • لذلك توجة هذا البحث لدراسة تأثير تحميل نباتات المورينجا بكثافات مختلفة مع نباتات الطماطم – بمعنى مرافقة المورينجا بجوار الطماطم أو اى عائل نباتى قابل للإصابة بالنيماتودا – لمكافحة نيماتودا التعقد الجذرى و النيماتودا الكلوية و ذلك تحت ظروف الصوبة .

 

شكل يمثل أعراض المرض لنيماتودا تعقد الجذور (العقد الجذرية)

شكل يمثل أنثى نيماتودا التعقد الجذرى المنتجة لكيس بيض النيماتودا محاط بالمادة الجيلاتينية

 

  • و تتلخص التجربة بزراعة شتلات طماطم صنف سوبر أسترين بى عمر 21 يوم بواقع شتلة واحدة لكل أصيص ذو قطر 25 سم و يحتوى على تربة قوامها طمى : رمل بنسبة 1:1 و بعد عملية الشتل بأسبوع يتم عدوى صناعية لنباتات الطماطم بكلاً من جنسى النيماتودا كلاً على حدة بواقع 3000 يرقة حديثة الفقس من العمر اليرقى الثانى J2   ( الطور المعدى) أو 3000 أنثى من العمر اليرقى الرابع من نيماتودا تعقد الجذور و النيماتودا الكلوية على التوالى و ذلك بعدد 6 مكررات و بعد العدوى بالنيماتودا بثلاث أيام يتم زراعة شتلات المورينجا بكثافات مختلفة من 1 الى 4 شتلات محملة على نباتات الطماطم ( شتلة مورينجا محملة على شتلة طماطم ، 2 شتلة مورينجا محملة على ستلة طماطم ، 3 شتلة مورينجا محملة على شتلة طماطم ثم 4 شتلة مورينجا محملة على شتلة طماطم ) بالإضافة الى ذلك يتم زراعة 6 مكررات من الأصص مزروعة بشتلات طماطم دون تحميل المورينجا عليها كمقارنة .
  • و تم ترتيب جميع المعاملات بالإضافة الى أصص الكنترول أحصائياً بالترتيب العشوائى ذو التصميم الكامل تحت ظروف الصوبة 30± 5ºم مع العلم بأن شتلات المورينجا تم الحصول عليها من الجمعية العلمية المصرية للمورينجا – قسم تكنولوجيا الحاصلات البستانية – الشعبة الزراعية و البيولوجية - و مقرها المركز القومى للبحوث – ش البحوث – الدقى- الجيزة . و بعد إنتهاء 55 يوم من العدوى بالنيماتودا يم جمع نباتات الطماطم بحرص و عناية من كل تجربة و ذلك لأخذ جميع القياسات على النباتات مع تقدير أعداد النيماتودا بالتربة و الجذور لكلاً من جنسى النيماتودا ...و جدير بالذكر أن النيماتودا تستخلص من التربة بتطبيق طريقة المصافى و الترويق للعالم باركر 1985 بينما تستخلص النيماتودا من الجذور بتطبيق طريقة يانج للتحضين للعالم سوزى 1970 .
  • علاوة على معدل تكاثر النيماتودا يتم تقديرها بتطبيق المعادلة الآتية للعالم اوستينبرنج 1966 :

            أعداد النيماتودا النهائية / أعداد النيماتودا الأولية      ×      100 

  • و كذلك تقدير معيار تكوين العقد الجذرية التى تسببة نيماتودا التعقد الجذرى وفقاً للعالم ساسرو آخرون 1984 ( و يحسب ذلك حسب معيار من 1-5 درجات)
  • و أسفرت النتائج بعد الفحص و التحليل البيولوجى للتربة و الجذور عن تثبيط تكاثر النيماتودا أى تثبيط معدل زيادة أعداد النيماتودا سواء نيماتودا تعقد الجذور أو النيماتودا الكلوية و يتناسب هذا التثبيط طردياً مع أعداد نباتات المورينجا المستخدمة و المحملة على نباتات الطماطم ( بمعنى يداد تثبيط معدل تكاثر النيماتودا بيادة أعداد المورينجا المحملة و هى 4 نباتات و يقل التثبيط مع المعاملة التى يستخدم فيها فقط نبات مورينجا محمل على الطماطم ) و وفقاً لذلك تقل أعداد النيماتودا فى التربة و كذلك داخل جذور العائل و بالتالى يقد معدل تكوين العقد الجذرية و الأعداد النهائية للنيماتودا مما تحقق أقل معدل تكاثر للنيماتودا و هو الهدف المرجو منه .
  • و أكثر إيضاحاً عن تأثير المورينجا فى مقاومة النيماتودا هو وجود إرتباط موجب بين أعداد المورينجا المحملة  و النسبة المئوية للنقص فى الأعداد النهائية للنيماتودا و النسبة المئوية للنقص فى معيار تكوين العقد الجذرية ( أحرت المعاملة ذو 4 نباتات مورينجا أعلى % للنقص 85% فى معيار تكوين العقد الجذرية فى حين كانت النسبة 32% فى حالة تحميل نبات واحد للمورينجا على الطماطم .
  • بينما على الطرف الآخر كان هذا الإرتباط سلبياً بين أعداد نياتات المورينجا و بين الأعداد النهائية و معدل التكاثر لكلاً من نيماتودا تعقد الجذور و النيماتودا الكلوية مما ينعكس ذلك عن زيادة جميع الصفات المختلفة لنباتات الطماطم ممثلة فى أطوال ، أوزان طازجة و جافة  للمجموع الخضرى و المجموع الجذرى لنباتات الطماطم ... و هذة الزيادة فى نمو النباتات تتناسب طردياً مع زيادة أعداد نباتات المورينجا المحملة كما سبق القول .
  • و قد يعزو هذا التثبيط للآفات النيماتودية الى طبيعة إفرازات جذور المورينجا السامة للنيماتودا سواء الأطوار النيماتودية المتواجدة حرة بالتربة أو المتطفلة داخل جذور العائل النباتى و يدعم بل يؤيد هذا الرأى نتائج العالم جوزمان 1984 الذى وجد أن تأثير المستخلص المائى لنباتات المورينجا كان ساماً للطور المعدى (العمر اليرقى الثانى) لنيماتودا التعقد الجذرى ... علاوة على نتائج بعض العلماء أعوام 2010 ، 2012 التى أثبتت على عدم تكاثر نيماتودا التعقد الجذرى على نباتات المورينجا أوليفيرا ...بالإضافة الى فاعلية إفرازات نباتات المورينجا ضد مسببات الأمراض البكتيرية و الفطرية.
  • كما تبين من نتائج بعض الأبحاث سنة 2012 عن وجود مواد الصابونين و التانين و التيربين و الأكالويد و الفلافونويد و الجليكوسيدات و جميعها مواد ذو طبيعة سامة لمسببات الأمراض المختلفة سواء النيماتودية أو البكتيرية أو الفطرية
  • لذلك يمكن القول بأن تلك الوسيلة فى مقاومة النيماتودا تعتبر من الوسائل سهلة التطبيق و غير مكلفة و غير ملوثة للبيئة بعكس إستخدام المبيدات فى مقاومة النيماتودا .

 

Rate this item
(0 votes)
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…