بقلم |الروائية عبير المعداوي

كل من يشعر بالسلام مع نفسه ،سوف يشعر بالسلام مع الآخرين ...

ليست أحجية نتحدث عنها لكن للسلام شروط وضع قوانينها داخلنا ، متى تعرفت عليها و تبعتها سوف تجد ما تبحث عنه عمرك كله ...

إذا كنت من المحظوظين من يدركون باليقين إن الله لم يخلق داء الا وله دواء ،  كذلك هي  أمور حياتنا و مشاكلها ...فلن تجد مشكلة ليس لها حل أبدا ...

نحن البشر فقط من لا نحسن الإنصات لانفسنا ،لعقولنا ، للحظة نصبح فيها صادقين مع واقعنا كي نفهم الحقيقة و  التي ستاتي بالحلول لا محال.

من هنا أؤكد أن في سياق الاحاديث عن البحث عن السلام و للباحثين عنه و الطامحين لتحقيقه و لمن دفع الغالي والنفيس للحصول عليه و لم يتحقق حلمه بعد إعلم أولا أن

الأشخاص لا يختلفون عن الدول من يطمحون جميعا للعيش بسلام و ان يجدون مع الاخر هذا السلام الذي يتوجهون له بقلب نقي في الواقع و أفعال صادقة لكن مع هذا لا يستطيعون تحقيقه و يفشلون فشلا زريعا ...ومن ثم يسألون لماذا فشلنا في تحقيق هذا الحلم الغالي

في الواقع لأنهم لم يقفوا مع انفسهم لحظة صدق...و لذا مرة ثانيه أؤكد ما يفعله الناس البسيطة ،ايضا تفعله الدول  بما انهم أو كلاهما لهما 

روح  تنادي للسلام  ويرتكبون نفس الاثم!

ان شعرت بالحب داخلك و تغلبت على الالم و العذاب ستشعر بالسلام 

وقتها ستتحلى باخلاق الإنسان المسالم و سترى الآخرين مسالمين و لن تعتدي عليهم تحت اي سبب 

السلام يحتاج لقوة إرادتك و  تغلبك على ضعفك و ظنونك الرديئة و غرور اصالتك وعرقك،و فخامة تراثك وأخيرا صدق عقيدتك 

كل هذه الاشياء الجميلة هي التي تأخذك للخلف لا للامام

من هنا ادعوك أن تتامل لهذه الدعوة الصغيرة مني و

خذ بتلك الورقة  بيدك الان  و امتثل اليها و تعلم 

اولا درب نفسك على فعل الأفضل دائما وكن صادقا مع ذاتك .

ثانيا افعل ما يجب أن  تفعله في الوقت الصحيح نفسه لا تؤخره ساعة ولا تستقدمه و 

تذكر ان حياتنا قصيرة جدا ،فإن خسرت فرصة اليوم ربما لن تتكرر غدا و الانسان لا يعيش إلا مرة واحدة 

لذا عش الحياة بكل ما بها من فرح و حزن ،نجاح و فشل ، ثراء و فقر ،سلام او حرب 

عش الحياة و احترمها 

هنالك سوف تشعر بالسلام مع نفسك و تقبل على حالك بكل ما بك من عيوب و مميزات و سوف تجبر الآخر على إحترامك

الإحترام هو ما يجلب السلام وليس الحب 

ربما احبك ولكني لا احترمك لانك تفعل الاشياء الخاطئة التي يستوجب محاربتك عليها ،و من هنا فتاكد أن كل فعل صواب سوف يقابل بإحترام الاخر لك و أن كل تراجع منك سوف يزيد من معاناتك

السلام ليس كلمة بل فعل على الأرض

السلام ليس وعد بل عمل يبنى و يتطور

السلام ليس مطلب بل حق انساني اصيل للعيش في الحياة

و أخيرا الحرب لا تقوم إلا بين طماع و فاشل

فمن أنت من الاثنين

إذا كنت صادق مع نفسك جيدا و كنت تعيش الحرب ستعرف الاجابة لحل مشكلتك

و اذكر ان بداية كل احساس ناجح هو إحساسك  بالسلام مع نفسك 

و انتهي تمتعوا و حافظوا على الشرف بينكم يا من تمتلكون القرارت بالحرب او بالسلام 

 

عبير المعداوي

Rate this item
(2 votes)
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…