ملفات حصرية


رنا شعبان

دعا الشيخ "لقمان حكيم سيف الدين" وزير الشئون الدينية الإندونيسية خلال كلمته بمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس جموع المسلمين والعرب للوقوف صفاً واحدًا من أجل نصرة القدس والحفاظ على مقدساته الإسلامية لكي يبقى إسلامياً خالدًا إلى يوم القيامة.

فقد قال "سيف الدين": "علينا أن نترك كل الاختلافات بيننا جانباً لتجمعنا القضية الفلسطينية، والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية لكي تبقى خالدة في أذهان الأجيال القادمة، فلا بد أم يفهم كل مسلم مكانة القدس جيداً".

وأضاف: "لابد لجميع الشعوب التعريف بالقضية الفلسطينية ومكانة الأقصى في المناهج الدراسية كما يعمل الصهيونيين الذين يشرحون في مناهجهم الدراسية يهودية القدس".

وأكمل حديثه قائلاً: "علينا جميعا ان نقف في وجه الاعمال الوحشية للمستوطين الصهاينة، فيجب ألا يكون الدعم سياسيا فقط بل يجب ان يكون دينيا وثقافيا لمساندة أهل العرب في قدسنا، ففلسطين في قلب كل مواطن إندونيسي، بل و في أنفاسهم أيضاً".

Published in آسيا

 بقلم الاستاذ الدكتور |محمد فتحي المعداوي

 

حول قضية القدس الشريف

القدس مدينة السلام عبر التاريخ
    القدس مدينة الإسلام ، والسلام ومركز الإشعاع الروحي للديانات السماوية الثلاث، مدينة تضرب في أعماق التاريخ بناها العرب اليبوسيون، وتعرضت عبر مسيرة التاريخ لكثير من الحروب والغزوات، ولقد اتجهت إليها أنظار بني البشر عبر آلاف السنين، وخفقت قلوبهم بحبها، وتعلقت أفئدتهم بها وبكوا حزنا لما ألم بها .


     لقد نشأت العلاقة بين القدس والإسلام منذ أُسري برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إليها ومنها عرج إلى السموات العلى، كان ذلك في مكان قبل أن يهاجر إلى المدينة المنورة، وأصبح الإيمان بهذا الإسراء جزءاً من العقيدة الإسلامية. وأصبحت القدس قبلة المسلمين في مكة، لقد كان الرسول عليه السلام الفاتح لبيت المقدس الذي بدأ باجتماعه بالملائكة ليلة أُسري به.

     ثم فتحها المسلمون سنة 17 هـ/638م. وبقيت في رعاية الإسلام وحمايته وتعرضت إلى غزو صليبي زاد عن ثماني حملات وحشد من أجله ما يزيد على المليوني جندي من أوروبا ودام الاحتلال الصليبي ما يزيد على المائة عام حتى حررها صلاح الدين الأيوبي. وفي عهد المسلمين بدأ اليهود بالتسلل إلى فلسطين والقدس وبدعم من بريطانيا والغرب والشرق احتل اليهود جزءاً من القدس عام 1948 ثم وقعت القدس بكاملها تحت الاحتلال الإسرائيلي على أثر عدوان حزيران عام 1967.

   ومن أجل القدس سالت الدماء وعقدت المؤتمرات والندوات ومازال يدور صراع سياسي في المحافل الدولية وأروقة الأمم المتحدة من أجل تقرير مصير القدس، وفشلت كل الجهود لاقناع إسرائيل بالتخلي عن القدس العربية بالوسائل السلمية لقد دافع عن القدس الجنود العرب عام 1948 ومناضلو الشعب الفلسطيني والعالم الإسلامي .

   وفي حرب 1967 قاتل من أجلها الجيش العربي. ولئن سقطت القدس فريسة الاحتلال العسكري فإن الأخطر من ذلك الاحتلال، هو ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من سباق مع الزمن؛ للقضاء على هوية القدس وعروبتها وطابعها الحضاري والإسلامي، وصولا إلى هدم المسجد الأقصى. وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

    فعمليات التهويد والحفريات تحت المسجد الأقصى، والصلاة في المسجد الأقصى وطرد السكان وهدم منازلهم، وإقامة أكثر من  مائة ألف يهودي في مستعمرات حول القدس؛ هي خطوات على طريق ابتلاعها وهي تحدٍ حضاري لأمتنا، وهي أمة قادرة على دحر كل الغزاة مثلما فعلت في فتح القدس على يدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعين جالوت وحطين.

    والطريق إلى القدس عبر الصراع المرير، ليس من على منابر الأمم المتحدة ومشاريع التسوية وإنما عبر الجهاد الإسلامي القادر وحده على اجتثاث العدوان الإسرائيلي، وإعادة القدس إلى عدل الإسلام منارة إشعاع روحي مثلما كانت دائماً في كل عهود الحكم الإسلامي وسيبقى اليهود أعداء هذه الأمة بؤرة صراع دائم مصداقاً لقوله تعالي: لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود والذين أشركوا) .

    ونضيف لذلك أن القدس مدينة السلام وليس الإسلام فقط، فهي مدينة السلام أيضا للمسيحية واليهودي . لذلك يرفض منتسبي الديانات الأخرى تهويد القدس ، وذلك ما وضح جليا في التصويت ضد القرار الأمريكي لاعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، فكان التصويت ضد هذا القرار من قبل معظم الدول ، إسلامية أو مسيحية.

 

 

واقع الرئيس الأمريكي المتخاذل من قضية القدس

    لا شك فى أن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشان الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل قد أنتج وضعاً استراتيجياً غير مسبوق فى ملف الصراع الفلسطينى ـ الإسرائيلى، لاسيما أنه يتعلق بالقدس بكل رصيدها الدينى والروحى العميق لدى ملايين المسلمين.

    ولكن يجب التفكير بشكل إيجابى والبحث عن منح وسط المحن والسعى لإيجاد بريق ضوء، ولو ضئيل، فى نهاية أى نفق أزمات.

 

 

    والواقع يرى أن هذا القرار لا يخلو من معطيات يجب علينا، كعرب ومسلمين، التركيز عليها بدقة خلال المرحلة المقبلة، أولها أن القرار أعاد وهج وبريق القضية الفلسطينية وطرحها بقوة مجدداً على اجندة الاهتمامات الدولية بعد أن تراجعت وانحسرت عنها الأضواء لأسباب واعتبارات معروفة للجميع، وهذا بحد ذاته يمثل فرصة ثمينة لو تم استغلالها بشكل مدروس ووفق إطار عمل دبلوماسى جماعى لاستقطاب موقف دولى جاد وفاعل للبحث عن تسوية تفاوضية عادلة لهذه القضية، التى تمثل أحد مفاتيح الاستقرار فى الشرق الأوسط.

   

    ثم أن القرار قد وحد العالم تقريباً فى اصطفاف بالغ الأهمية وراء حل الدولتين، وهى الصيغة التى كانت شبه ميتة تقريبا من الناحية الواقعية، بل تحدث البعض عن أن الأحداث قد تجاوزتها، فهناك الآن عواصم كبرى مهمة تتحدث عن ضرورة الدفع باتجاه حل تفاوضى جاد، وهذا التعاطف الدولى غير المسبوق مع القدس والفلسطينيين يجب استغلالها جيدا وعدم الوقوع فى فخ الفوضى.

  

    إن القرار فى الواقع لطمة على وجوه العرب، وفى جوهره جرس إنذار بأن هناك ما هو أسوأ من ممارسات الاحتلال الإسرائيلى فى الأراضى المحتلة، وما لم يتم الانتباه واليقظة والحذر حيال ما يجرى سوف تتوالى علينا اللعنات والضربات، مستفيدة من الأزمات العربية المتراكمة.

 

     الخطوة النوعية التى اتخذها ترامب حافلة بالدلالات، فى شقها الدولى والعربى والفلسطيني، ويكشف الإمعان فى تفاصيلها عن  رسائل محورية بدت غائبة عن ذهن كثيرين.

أولا، التخلص من وهم الراعى الأمريكى الأساسي لعملية السلام . 

ثانيا، تتعلق بضرورة المضى قدما فى المصالحة الفلسطينية، وجعلها نقطة انطلاق للتعامل مع المستجدات، والابتعاد عن المزايدات والشعارات الرنانة، لأن موقف واشنطن من القدس فى حد ذاته، يمكن أن يحل بعض الألغاز الفلسطينية، ويدفع نحو الوحدة وتهيئة الأجواء وتبنى رد فعل يتواءم مع حجم الجريمة التى ارتكبها ترامب، وعدم استغلاله من جانب البعض للقفز فوق مطالب المصالحة، التى تفرض على كل طرف تقديم تنازلات للوصول إلى درجة متماسكة من الاستقرار الداخلي، وطى صفحة المرحلة السابقة».

ثالثا، تخص الدور العربى المتعاظم الذى يقع على عاتق مصر، فعقب قرار ترامب تسارعت وتيرة التحركات، التى جعلت من القاهرة منطلقا لها .

   وهو ما يتسق مع الدور الصاعد للرئيس عبدالفتاح السيسى فى الأزمات العربية، فى سوريا وليبيا ولبنان والعراق واليمن، فضلا عن فلسطين، ما يعيد التوازن الذى اختل فى المنطقة لمصلحة بعض القوى الإقليمية. 

 

 القدس والأزمة العربية والإسلامية :

   عندما نستقرأ الموقف العربي قبل أزمة القدس، قديما وحديثا، نجد أنها عالقة رجائها في رقاب المصريين . لكن من المؤلم حقا أن نجد بعض الدول العربية والإسلامية ، من يحاولون عرقلة النشاط المصري، سواء لأزمة القدس، أو القضية الفلسطينية بشكل عام، في صورة ضغوط إرهابية على مصر، وللأسف يتم تمويل الإرهاب من دول عربية وإسلامية ، والأغرب من ذلك الضغوط التي تمارس على مصر من فريق فلسطيني يفترض أنه جبهة المقاومة الفلسطينية، فنجدهم يقيمون الأنفاق العميقة في مواجهة سيناء لتهريب الإرهابيين وأحدث المعدات العسكرية.

     ومن المنطق أن تركز القيادة المصرية نشاطها؛ لحماية مصر من خطر الإرهاب الذي يضغط بقوة على مصر شرقا وغربا، ومع ذلك فإن جهود مصر للتعامل مع القضية الفلسطينية، لا يمكن تغافلها، ولم تعامل الجبهة الفلسطينية التي تلطخت يديها بدماء المصريين الذي يدافعون عن مصر، إنما بجهود مصر المخلصة استطاعت مصر تحقيق المصالحة بين الفرق الفلسطينية المتناحرة.

  للأسف مصر تعمل مع الجبهة العربية والإسلامية المعتدلة، بينما هناك جبهة عربية وإسلامية ، تحاول عرقلة أمن مصر وجهودها المخلصة نحو قضيتي القدس وفلسطين.

   فهل تدرك هذه الجبهة المعادية، خطورة ما يفعلونه، بتركيز طاقاتهم المالية والعسكرية لتدمير مصر، أو انها تتعقل وتتحمل مسؤولياتها التاريخية نحو قضيتي القدس وفلسطين !!!!

 

 

Published in ملفات حصرية

طوباس

كتب / محمد عثمان

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة مزارعين من مدينة  طوباس، واعتقلت ثلاثة  آخرين من محافظة جنين، بينهم أسيران محرران.
وأفادت مصادر فلسطينية في المحافظتين أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة مزارعين بعد ملاحقتهم وهم يعملون في مزارعهم واستولت على سيارة كانوا يستقلونه، في منطقة الرأس الأحمر جنوب المدينة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال اعتقلت من بلدة اليامون غرب محافظة جنين، الشاب علاء أحمد حوشية ( 30عاما)، فيما اعتقلت الأسيرين المحررين عاصم جمال أبو الهيجاء (30 عاما)، ونسيم ياسر فرحات (35 عاما)، بعد دهم منزليهما في مخيم جنين، بينما داهمت تلك القوات، منزل فائق حسن مرعي، واستجوبت قاطنيه، وسط اندلاع مواجهات مع الشبان في محيط مستشفى جنين، دون أن يبلغ عن اصابات .

المصدر |واس

 

We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…