تاريخ

بقلم الروائية و الكاتبة |عبير المعداوي

حلم 5

المهمشون أصحاب الحياة الحقيقيون

 

عشة صغيرة من صفيح ..أكلها الصدأ ..وهشمتها الأيام ..وبعثرت حوائطها الرياح ..

رقدت الست سميحة فى ثوبها القديم الممزق وأخاديد الزمان تُعلم على وجهها ويداها  ، تقبع فى حالها  أمام عشتها مطبقة الأنفاس صامتة الحواس ..

العشة من الداخل ليس بها أثاث ...إكتفت صاحبتها بفراش لجلد الماعز ووسادة من القش ..وبجوارها دلوٍ عميق تدخر فيه المياه التى تأتى بها من صنوبر يبعد عنها 2 كيلو تقطعهم يوميا لكي تجلب لها بعض الماء تشرب منه وتستحم وتطبخ لنفسها .. على الحائط تعلق لمبة تُشعل من الجاز ...وبعض الشموع متناثرة هنا وهناك ..لعدم وجود الكهرباء.

ومنضدة متهالكة من الخشب العفن وضعت فوقه بوتجاز صغير وبعض الأدوات المنزلية قد عفى على إستخدامها الزمن من بعيد ..

إقتربت من الست سميحة وكانت فى أوائل الستينات من عمرها لكن من راها يظنها فوق المئة وقلت لها:

" الحياة صعبة"

نظرت لي بطيبة وقالت:

" الحمد لله يبقى الستر "

قلت :" كيف نعيش مع الحشرات والحيوانات الضارة فى حي عشوائي ليس به كهرباء ولا مياه ولا ..."

قطعت الكلمة الأخيرة لم أحبذ فكرة تشويه حياة السيدة أكثر من اللازم  فتنهدت وقالت بسماحة :

" أنا أعيش بخمسين جنيه فى الشهر وعلاجى أكثر من خمسة مائة جنيه ...لا أتمنى أكثر من  أن الحكومة تعطينى إياه بالمجان"

نظرت لها مليا فغارت على عينيها الدموع ففهمت ما تود قوله ..هممت بمساعدتها رفضت وهمست :

" نحن فقراء ولكننا لا نقبل الإحسان ..وإن كان على أحد أن يحسن إلينا ..أكيد ستكون مصر ... "

نظرت للسماء فإذ بعينى تقع من بعيد على قصر فخم لأحد الأثرياء من الفاسدين الذى لو تبرع بوجبة عشاء ربما حلَّ مشاكل مئة أسرة ..فرفعت عينى لله وقلت فى نفسي:

" لله فى أمره حكم !"

 

أعزائي ... قصتى اليوم ليست حدوتة قبل النوم ولكنها قصة  واقعية لملايين الناس ممن يعيشون فى ظروف انسانية صعبه ..أنا أتحدث عن أهلنا من سكان الأحياء العشوائية من إفترض النظام الماضى أنهم ليس بشرا بل فئران ليس لهم الحق فى حياة انسانية بشرية ، لذا ألقى بهم فى الأحراش مع الحيوانات الضارية المفترسة والحشرات والمجاري ..أنا أحلم بأن يتكاتف مصريون الداخل والخارج مع أجهزة الدولة فى القضاء على العشوئيات  و مساعدة هؤلاء المصريين الذين يعيشون فى أسواء ظروف انسانية يمكن أن يتحملها بشر..15 مليون مصري عشوائي جاء قدره أن يكون فقيرا معدوما يعيش تحت خط الفقر .

أحلم أن أرى هؤلاء من المميزون الذين تضعهم الدولة فى  أولى أهدافها و التزامتها وواجبتها فى المرحلة المقبلة.. أتمنى أن أرى مشاريع الإسكان الآدمي والصحة والتعليم والثقافة وكافة محاور الحياة الآدمية التى يعيش عليها الانسان ...أحلم أن نعيد حق هؤلاء المصريون ونطلب منعهم الغفران لإهمالنا لهم كل هذه السنين دون أن ننظر لمعاناتهم أو نذهب لمساعدتهم وإنقاذهم من الموت.

 --------

حلم كتب و نشر  سابقا يوم 7 ابريل 2011

-------

نبذة عن المؤلف:


عبير المعداوي روائية و كاتبة و مفكرة سياسية تعمل رئيس تحرير طبعات كاسل جورنال المتنوعة للتواصل معها عبر صفحتها الرسميه على الفيسبوك

الصفحة الرسمية للروائية الكاتبة عبير المعداوي 

 

 

Published in حلم

حلم 4

زيف قلم

هى شاعرة من زمرة الشاعرات النابغات قلمها انسان فخور بدماسة طيب الريحان الذي يفوح من ينبوعه إذا كتب شعراً أم زجلاً أم نثراً ، كان يقال عنها أنها تنظر فى أفق السماء وتسمع لشكوى الناس بإمعان ، فيثور قلمها ويهب على الورقة يطرح عليها من فيض كنزه اللغوي الوفير .وهكذا أصبحت شاعرتنا أصيلة الوجد ورفيقة الأنام فى طريق الحياة .وفي يوم إلتمست بجوارها مقعداً ورغبت لو  أحكي لها من أنين شكواي فينسكب نبض القلم على الورق سحرا و أنول الشفاء ...تأملتنى بإبتسامة وتمتمت قائلة :

" كنت أظنك تفهمين اللعبة عن غيرك ..يا عزيزتي ..أنا لا أكتب إلا ما أراه فى وجه  السحاب ويراه معي كل من له باب يرتقي للسماء فينسكب نورا للأنام وأحظى بمكانتي .لكنى سأصارحك بسر السحر فى نبض الأشعار ...يا عزيزتى أنا كما الموجة ما إن تلامس أطرافها رمال الشاطىء  إلا وتنسحب على الفور وتلوذ بالفرار فى الأعماق وتغمرها موجة أخرى  سريعة لتسمح لنا بالإستمرار .

ندت عيني بالدموع ورسمت فى السحاب وجها به عينان وديعتان حزينتان جردهما خداع البشر من الإطمئنان وشفتان ضمهما مذاق المُر بعبور آهات البكاء وجبين ناصع كتب عليه أن الصدق كما الصبر للبلهاء. وضممت ورقة وقلم وقدمتهما لشاعرة الحس بمعاناة الانسان ، عسى أن تحس بنبض السحاب وينهمر سحر رحيقها فأشفى من العذاب .قضبت جبينها ونزعت مني الورقة والقلم ثم أطاحت بهما فى أغوار البحر وسطرت على سطحه قائلة:

" أيتها الأمواج إخبري صديقتنا أن صورتها على السحاب قد محتها الرمال لأن صوتها لن يصل للسماء ."

 

لمن يهمه الأمر ..لي حلم أن أرى قلمٌ ذكيٌ يخاف الله ويضع الآخرة صوب عينيه ، قلمٌ يخشع مع معاناة الناس لا يخضع لأمر مسئول ، قلمٌ يبحث عن الحقيقة ويعاند على توثيقها ، قلمٌ لا يكتب لمصلحته الشخصية بل للمصلحة العامة ، قلمٌ وفيٌ لإناس أعطوه من وقتهم وإهتمامهم وحبهم ، قلمٌ لا يبحث عن ثروة من حرام كتبه ، قلمٌ ينهض بمجتمع ويسعى لتطويره ، قلمٌ ينبذ العنف والعنصرية و الكراهية ، قلمٌ محايد ينشر النور والحب والسلام ..

يا مصر ..يا أم الدنيا ..لديك أقلام كثيرة ..فهل تنبهتى للطيب منهم من الخبيث بعد ثورتنا المجيدة ضد الفساد؟ هل تعرفتي على أتباع النظام والكاذبون الحربائيون من يتشكلون على حسب المزاج العام أو المنتفعون المترقبون  من يطوفون فوق الموج حتى يستقر الوضع على كل شاطىء؟!

يا مصر ..النور بيننا الآن يسطع وشمس الحرية تناشدك على التطهير.

 كتب حلم الرابع  يوم 30 مارس 2011

عبير المعداوي

روائية و كاتبة 

      

Published in حلم
الإثنين, 23 تشرين1/أكتوير 2017 01:42

حلم " 3" طيور الشوارع بقلم عبير المعداوي

بقلم الروائية و المفكرة : عبير المعداوي

 

حلم 3

طيور الشوارع

 

هو  مصريٌ صغير  تخيل نفسه يوما طيرا حرا لم يجرده مخلوق من فطرته البريئة وقلبه النابض بالحنان و جناحيه المرحتان تطوف الأرض فتثب فوق الأحزان والهزائم .. طير له الحق أن يحلم كما طيور العالم من حوله ..وإقترب شعاع النور منه ثم سأله:

" أيها الطير ما هو حلمك ؟"

  أجاب بابتسامته المشرقة ..قائلا :

أحلم أن أرى يوما نفسي كأطفال الأمم أعيش فى رحاب العناية والطمأنينة ،  لم أهرب من والدي لعنفهما ، لفقرهما  أو لسوء معاملتهما ...

أحلم أن أرى نفسي تلميذا نجيبا فى دراستي نبيها  ...

أحلم ألا أكون عاملا فى إحدى الورش الحرفية حيث تستباح انسانيتي وطفولتي...

أحلم أن لا يستعبدني من لا قلب له ولا رحمة لديه و لا قيم ...

أحلم برعاية صحية وإجتماعية وثقافية ورياضية تؤهلنى لحمل لواء المستقبل وتيسير الطريق على تحقيق أحلامى و طموحاتي ..

حلق الطير عاليا وعندئذ إختار لنفسه شجرة عالية باثقة شامخة ،تتهافت عليها جميع المخلوقات ،

وقف عليها وقال :

"هنا مكاني الذي أحلم به "

 كتب يوم 21 مارس 2011

عبير المعداوي

Published in حلم

 بقلم الروائية و المفكرة |عبير المعداوي

 

حلم 2

صوت الحق والعدل والمساواة

رأيت يوما سيدة متكبرة فخورة بزوجها القاضى وفى يوم غضبت من إحدى جارتها ، فذهبت لزوجها  وقالت له: " أريدك أن تذل وتهين هذه المرأة وتطيح بكرامتها للأرض ."

غمض القاضى عينه واستعان بضابط شرطة صديق له وكانا لكلاهما من قبل قصصا قصيرة فى تغميض العين وقبض اليد بقوة ...

أحضر الضابط المرأة المشكي عليها تحت قانون الطوارىء وإنهال عليها وفريقه بالضرب والسبِّ والإهانات المتلاحقة دون أن تعرف ما هي جريمتها !

صرخت المرأة صائحة مطالبة بالحق و بالعدل .. وقالت :

 أيتها الشرطة ،أيها القضاء أطلب غيثكما ..فأنتما فى خدمة الشعب.

سمعها أحد الضباط الشرفاء وغضب مما فعله زميله وأحس داخله بأن كبرياء مهنته المقدسة فى حماية وخدمة الشعب إنهارت على يد هذا الفاسد ، فذهب اليه وطوى صفحته وقبض عليه بقوة الحق والعدل ومواجهة المفسد والفاسد ... و إقتص للمرأة من الضابط والقاضى .. وخرجت المرأة وبيدها علم مصر يرفرف مكتوب عليه :

" عاشت مصر حرة بقضائها وشرطتها اليقظة المتمسكة بالحق والعدل والإنسانية ."

..

أخى الشرطي ..أنت جزء من العائلة ..نحن نحبك ، نحترمك ، نقدر عملك الشجاع ، و تضحيتك بنفسك و لولاك ما كان هنا أمن أو سلام و ما عادت حقوق انسان و ما بقينا يوم بعدك ...انت الامن الداخلي المدني الموثق بقوة القانون و قوة التصرف لحماية الناس  أعدك أن نطوي صفحة الماضي و أن تطوي أنت صفحة الماضى  ، أعدك بحب كبير و عيد أحتفل به كل عام ، إن أحببتنى و ضممتنى إليك كوثيقة شرف إن خنتنى قد خنت نفسك .

أحلم أن لا أرى الوسطة في بلادنا و المحسوبية تتدخل بحكم النفوذ و السلطة

أحلم أن لا أرى فرق بين الناس بل نعيش المواطنة التي تخلق العدل و التعايش السلمي بيننا

أحلم في كل مسئول أن أرى فيه التواضع و البساطة وان لا يستغل سلطته لا من قريب و لا من بعيد

 

أحلم أن لا أرى المنافقين والمنتفعين من يعيشون تحت شعار الحياة منافع ...فمصر وطن الجميع

أحلم أن  أرى الشعب يتعاون مع الشرطة والقضاء  ، يعيد هيبتهما و قيمتهما فى حياتنا ...حتى يسود الأمن والسلام وتنتشر المحبة والمودة ..ونردد " إدخلو مصر آمنين "

 كتب يوم 7 مارس 2011

عبير المعداوي

 

Published in حلم

بقلم الروائية و المفكرة  :عبير المعداوي

 حلم "1"

كتيبة النحل وتقدم الأمم

غرد الكراون المصري بصوته الشجي العذب فى صباح يوما مشمس ، فتح جناحيه وسمح للهواء أن يتغلغل بين أطراف ريشه ثم ضمها إليه ومن بعد طرحهما فوق رحب السماء وحلق عاليا.. طاف ببصره على ربوع مصر المقدسة ، فرأى جيشا من العمال منظما ينافس جيش النحل فى انضباطه وقوته و وحدة صفه ... كل فريق يعرف وجهته ومهمته المقبل عليها فى نشاط و حيوية . يأمل فى رزق حلال لا يخالطه مال حرام، يسبح ربه  ويناجيه كلا حسب تعاليم دينه ويقول : " الملك لك لك يا صاحب الملك "

غرد الكروان من فوقهم وقال :

" يا مصر ستعيشين عالية الهامة مرفوعة الجبين بأبناءك الأبرار .. لأنك أنت من زرعت فى قلوب الأنام  معنى الحضارة  وسعيت لتمجيد ثورة العمل والكفاح واليوم لا عجب أن نرى أبناءك فى غمرة العمل يكدحون ، يتعبون ، يشقون الطرق ، ويبنون الجسور ، يزرعون القمح ويعمرون ، يغزون الفضاء ، ويعلمون .

...أنا أحلم أن أرى العامل المصري يعود لأوج نشاطه وحرفيته ، أرى التحف تخرج من بين يديه ، أرى نور الشرق يسطع عاليا بين الأمم بفضل يديه .

أحلم ألا أرى عاملاً يتثائب وهو يعمل ، أو يتهرب من عمله فى منتصف النهار ، أحلم أن أرى عاملا يحترم قيمة عمله ويشعر بأهمية ما يقوم به ... أحلم أن أرى عاملا مخترعا مكافحا لنرى الإبداع والتطور والحرفية كما كنا منذ سبعة آلاف عام . 

Published in حلم
الإثنين, 23 تشرين1/أكتوير 2017 00:35

حلم ما بين 2011 حتى 2017

كتب|عبير المعداوي

حلم

مقالات سردية... تهتم بأحلام المصريين فى الخارج والداخل وتنقل أحلامهم إلى من يهمه الأمر.

حيث نقف اليوم ما بين عالمين...عالم من الحلم بدأ مع ثورة يناير 2011 و عالم من الواقع الذي يبدوا أن ما بيننا و بين الحلم أبعد عما كنا نظن  و أن المشوار طويل ربما يحققه الأجيال القادمة إن لم نستطع 

يوم بدأنا كتبنا  و  قلنا الأتي:

من الجدير بالذكر أنه كان فى الحقبة الماضية أن المصريين قد إعتكفوا عن الأحلام ..لأنهم كانوا يعرفون جليا إن فعلوا هذا لن يجدي معهم شيئا لأنها لن تتحقق ، أما هذه الأحلام فستظل عالقة فى أذهانهم تعذبهم وتؤرق من حالهم ...

لكن بعد الثورة 25 يناير  المجيدة ، فُتحت أبواب شمس  الأمل فى غد أفضل أمام  جميع المصريون  ، وعليه بات على كل مصري اليوم أن يجتهد لبناء وطنه الحبيب و أن يحلم ويتخيل كيف هو مستقبله وما يمكنه صنعه والأهم ان يزرع الهدف فى داخله  ويتوقع إنه سيصل إليه لكن بالدأب على الصبر والعمل..فلا يكفي أن نحلم دون أن نسعى لتحقيق الحلم وتحويله لهدف نصوب نحوه كل طاقتنا ..لأجل هذا كانت فكرة مقالة حلم ..التى أتمنى أن ترتوى من أحلام شعبنا العظيم وتظللها فكرة اليقين فى قوة الإرداة والرغبة فى بناء مصر حديثة نفتخر بها وتفتخر بنا.

 

أما اليوم نقول :

الحلم يحتاج لصدق و إلا أصبح الحلم مجرد أوهام ...ما بين الحلم و الوهم سفن الامل هي بأياديكم أيها الشعب خاصة أن الثورات المتتالية أثبتت أن الحل لم يكن يوما في يد رئيس و نظام يأتي و يذهب بل الحل فيكم و عندكم .

كنتم و ستظلون الأمل كي تقوم دولتكم و مملكتكم ، فلن يتحرك شيء دون إرداة منكم وإذا كنتم اليوم تعانون هذا لأنكم قررتم الانسحاب من جديد و الجلوس على الكنبة و الكرسي تتابعون الأحداث و الاشياء و القرارت و انتم جالسون  .

حلم 2017 الى أن يشاء الله بنهايته يحضكم ان تنهضوا من نومكم و تصلحوا ما لا يرضيكم ،أن تعملوا و تكافحوا لبناء بلدكم ، أن تتعاونوا مع قائدكم لأن سفينتكم واحدة ، أن تدركوا أي مؤامرات تحاك ضدكم ،أن تحموا و تأمنوا بلادكم من الفاسدين و الإرهابين معا لان كلاهما ثوب أسود لن يأتي بخير لمصر و لا للمصريين يوما.

صمتك عن الارهاب و الفساد و المفسد يعتبر  مشاركه في الجريمة فلا تلوم الا نفسك بعد هذا أن خسرت كل شيء

حلم يبحث عن غدٍ لاولادنا ،فهل زرعتم لهم الورد قبل الشوك ليس بالكلام و الحوارات و الاجتماعات لكن بالعمل و تغيير الواقع الصعب.

من هنا سنعاود نشر مقالات احلام التي نشرت أول مرة في الاول من مارس 2011 على مجلة الجالية و استكملنا مشوارنا عبر كاسل جورنال من الجزء الثاني و الثالث و خلال الايام القادمة  سوف نسترجعهم و من ثم نبدأ نشر مقالات الجزء الرابع.

كي تحيا مصر علينا أن ننهض بأنفسنا و نقيم  دولة الحياة و الأمل في قلوبنا و أن نعبر كل سطور الاحباط بوحدة موقفنا 

عبير المعداوي

 

Published in حلم
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…